أما معرفة وظيفة الإعلام كأداة في عملية الاتصال بين الناس، ومعرفة قدرة ومستوى وتأثير وهدف هذه الوظيفة، فلا بد من النظر والتدقيق في الأسئلة التالية: من الذي يقول؟ ماذا يقول؟ لمن يقول؟ وما هو تأثير ما يقال؟ وفي أية ظروف؟ ولأي هدف؟
وهدف الإعلام الرئيس التأثير الفعلي في سلوك الفرد والجماعة، ويكون بتربية الناس وتعليمهم وتوجيههم، وتثبيت قيم ومبادئ واتجاهات عامة، والمحافظة عليها، وجمع الأنباء وتفسيرها والتعليق عليها، لتمكين وتوجيه الرأي العام، لاتخاذ ما يراه من قرارات، وخدمة الناس عن طريق الدعاية والإعلان، وإتاحة الفرص أمام الناس للتفاعل الفكري
أما أهمية الإعلام، فتأتي من كونه أهم الأدوات التي تستخدمها الدول وحكامها سبيل الترويج لسياسة معينة أو خط سير محدد لإقناع الرأي العام به وتمرير مشاريع سياسية.
والإعلام والسياسة توأمان لا يفترقان، فالسياسي في الحكم لا يستغني عن الإعلام للتأثير في الرأي العام على الوجه الذي يخدم أغراضه. والإعلام هو لسان الحاكم والسياسي وهو سلاح هام للجيوش، وللقادة العسكريين. وهو كذلك من الوسائل الهامة للأحزاب والكتل السياسية التي تكافح من أجل إيصال أفكارها للناس لقيادتهم.
وهكذا، فإن سياسة الإعلام عند الكيانات السياسية إنما تكون برعاية هذه الكيانات للعمل الإعلامي عندها وفق الأفكار التي تقوم عليها لخدمة مصالحها وبناء وحماية مجتمعاتها داخليا وخارجيا. ا
ومن الإعلام القوي المؤثر الذي تقوده الدول الكبرى، ومنه الضعيف، ال: الذي تتولاه الدول الصغرى، والإعلام محلي ودولي، إلا أن الثورة التكنوإعلامية - العالم حجمت من قدرة وتأثير الإعلام المحلي الصالح الدولي منه، والذي بأن، يه نترق أواجن والحدود كما وكيفا وأصبح أداة ذات تأثير سحري على الناس.
والإعلام يمثل شكلا من أشكال الاحتكاك الحضاري، خصو: با بعد ن اد هي أداة من أدوات العولمة، والتي بات وجها آخر للاستعمار، ولم تغده اجرد به سيطره وهيمنة