واجه فريق الحرب النفسية الأمريكي، خصما مشابها لليابانيين، وكما حدث في الحرب العالمية الثانية، تعلم الأمريكيون من أخطائهم، فما أن دخل الصينيون الصراع إلى الجانب الشيوعي، في أكتوبر تشرين الأول من عام ألف وتسعمائة وخمسين، حتى بدأ الأمريكيون بالتصويب عليهم. عمل سكان كوريا الجنوبية مع الأمريكيين لبث النشرات من مكبرات الصوت على الأرض، ولأول مرة من الجو أيضا، وكانت مكبرات الصوت الجوية تغطي مساحات كبيرة، وتصل إلى عدد أكبر من الجماهير، ومع ذلك بقيت المنشورات الوسيلة الأنجح لإقناع القوات الشيوعية.
وربما كانت الرسالة الأمريكية الأكثر تأثيرا في تلك الحرب هي الرسالة المعروفة باسم"ذو الحذاء الأبيض"عندما بدأت الحرب تتأرجح على وضع المفاوضات المعقودة زبان مونجون عام ألف وتسعمائة وواحد وخمسين، والتي استمرت سنتين تقريبا، لاحظ أحد خبراء الحرب النفسية الأمريكيين شيئا في صورة أحد القادة المفاوضين باسم كوريا الشمالية، الجنرال بام الثاني، وذلك في شتاء عام ألف وتسعمائة واثنين وخمسين.
تماما كاليابانيين في الحرب العالمية الثانية، فقد عانى سكان كوريا الشمالية والصينيون مع اللغة الانجليزية، وكانوا ينعتون القادة الأمريكيين باسم اليانكي أو كلاب الرأسمالية الإمبرياليين، ولم يكن من المدهش ألا يقتنع الجنود الأمريكيون بهذه اللغة الغريبة، مع أن بعض أفكار الشيوعيين حينذاك نجحت بالفعل.
مع ازدياد أعداد الجنود الأمريكيين الذين يتساءلون عن سبب اشتراكهم في القتال في الحرب الأهلية لكوريا الموجودة في آخر العالم بالنسبة لهم، بدا المنشور الذي يقول اتركوا كوريا للكوريين، مؤثرا جدا بالنسبة إلى الكثيرين، لكن مرة أخرى لم تتمكن رسائل العدو من دفع الجنود الأمريكيين إلى الاستسلام أو تقبل نمط الحياة الكوري الشمالي.
بعيد انتهاء الحرب الكورية، عملت أمريكا في منتصف الخمسينيات على التقليل الجذري من قدراتها في مجال الحرب النفسية، من جديد وبعد عقد من الزمان، سيكون خبراء الدعاية الأمريكيون غير مستعدين لحرب قواتهم المقبلة في فيتنام.