الحروب الحديثة أصبحت معارك ذهنية بقدر ما هي معارك جسدية.
في عام ألف وتسعمائة واثنين وخمسين، وبعد سنوات من العمل المضني الذي قام به الجنرال روبرت ماكلور، نجحت جهوده في افتتاح مركز تدريب سيعرف فيما بعد باسم المركز الأمريكي المتخصص بالشؤون العسكرية في فورت براج، وكما كان ذلك المركز مقرا للتدريب على شؤون الحرب النفسية، كان أيضا مقرا للوحدات التي ستتحول فيما بعد إلى الوحدات الخاصة في الجيش الأمريكي.
على الرغم من جهود ماکلور في الخمسينيات، كان خبراء الدعاية الأمريكيون يكافحون لمساندة حكومة جنوب فيتنام في منتصف الستينيات، وخصوصا بعد تصاعد وتيرة الصراع هناك.
العمليات النفسية، عبارة أصبحت تدل على المفهوم الأمريكي الجديد لجهود الإقناع المبذولة تجاه الأصدقاء والأعداء في فيتنام، أحد أهم أسباب استخدام هذا المفهوم الواسع، كان في تحول عدد كبير من الخبراء في مجال الدعاية لتكريس أعمالهم الاستمالة عقول وقلوب المواطنين الأصدقاء والمحايدين منهم
وجود نوعين من القوات المعادية، متمثلة بالقوات النظامية لجيش شمال فيتنام، ومحاربي العصابات في فيتنام الجنوبية، فرض تحديا آخر بوجه أخصائيي الحرب النفسية الأمريكيين
من تسجيلاتهم المصممة للتأثير في العدو والتي أثبتت فعاليتها، ما عرفت ب"الروح التائهة"
آمن الشعب الفيتنامي بضرورة دفن رفاة الميت في مكان يدفن فيه الأسلاف، وإلا ستتوه روح ذلك الشخص في الفضاء إلى الأبد بحسب عقائدهم، وكان الشريط مصمما بصوت رجل وند تم تسجيله في غرفة تضمن تردد الصدى، وقد قلد صوت روح تائهة الجندي ميت. لكن في بعض الحالات كان التسجيل أكثر إقناعا من اللازم.