ومن ثم نجد أن الحرب النفسية هي لونا من النشاط الدعائي الذي استجد بعد الحرب العالمية الثانية.
وتوجه الحرب النفسية لشل معنويات العدو وتقليل عزيمته على القتال وإلقاء الرعب في قلبه ودفعه إلى الاستسلام والحرب النفسية حرب شاملة توجه إلى القوات المسلحة وتمتد إلى الجبهة الداخلية، إلى الشعب كله عسكريين ومدنيين، وهي حرب متصلة ومستمرة في زمن الحرب والسلم على سواء.
إنها تشن قبل الحرب الفعلية لتحطيم معنويات العدو، وتتغلغل الحرب النفسية في جميع شؤون ونواحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وتقوم الحرب النفسية على الهجوم والدفاع في وقت واحد وتستخدم أوسع نطاق الحرب الخاطفة.
وتدخل الحرب النفسية ضمن ما يطلق عليه"نظرية الحرب بلا قتال، حيث لكل جيش في العالم مصدران للقوة معنوي ومادي والمصدر المعنوي أهم بكثير من المصدر المادي لإحراز النصر بتوجيه ضربات نفسية قوية إلى معنويات العدو لأنها مصدر القوة لديه وأفضل سلاح لتوجيه الضربات النفسية للعدو هي الحرب النفسية التي تستهدف عقل وتفكير وقلب المقاتل بهدف تحطيم معنويته والقضاء على رغبته وقدرته على القتال لان الشخصية هي ميدان الحرب النفسية لأن الحرب المادية ليست العامل الوحيد ولا الأول في كسب الحرب."
والحرب ليست مجرد سلاح ضد سلاح بل إرادة ضد إرادة فالناس يلجأون إلى القتال عندما يعجزون عن تحقيق أهدافهم بوسائل أخرى وأن الغرض من القتال ليس دائما تدمير قوات العدو.
ويمكن تحقيق هذا الغرض دون أن يجري أي قتال على الإطلاق فالحرب النفسية هي التي تحطم قوة الجيش وانهزامه عن طريق نفسه وإن الحرب النفسية أقل كلفة من الحرب المادية.