والشرقية وللعالم الاسلامي من دونها وارتفع شعارها المشهور ولا شرقية ولا غربية اسلامية اسلامية.
فلا اهتمام ولا علاقة بغير الظواهر العالمية المتصلة بالاسلام عن وجه صريح مباشر، ولا دراسة ولا سياسية ولا ممارسة للعلاقات الدولية. بل كانت الحركة ترهب الدول عموما وتنفر من الدول غير المسلمة خاصة - تعدية المفهوم البراء من الكفار الى صعيد العلاقات. وعقدت من شبهة الاتصال الدبلوماسي كأنه مباشرة نجس غريب أو مقاربة خطر خبيث. أما ما عهدته الحركة - بعد الاهتمام بالشئون والقضايا الاسلامية - من علاقات اسلامية مباشرة، فقد كان قاصرة على الاسلاميين والحركات الاسلامية، وما كان في ذلك من عمل خارجي كبير يعمر تلك العلاقات ولا تصور منهجي لنظامها - الا انشدادا بعاطفة الاخوة والنصرة أو التماسا لفائدة المثل والعبرة.
مرحلة العمل الخارجي من بعد قدوم السبعينات تطور الاهتمام بالعالم من بعيد الى بعض عمل في الساحة العالمية يعبر عن تركز التوجه الخارجي للحركة وتعزز ذراعها الممتد خارج السودان. وقد ذكرنا صور خروج الحركة من الحدود القطرية بابتعاث الطلاب وهجرة المغتربين. وما وصله أولئك من علاقات اسلامية حية وما أسسوه من تنظيمات مشتركة وما عمر وه من أسباب تعاون فعلي مع الحركات والهيئات الاسلامية. وقد استوي منهم نفر طوروا علاقات مع بعض الدول المسلمة كالسعودية وليبيا.
من جانب آخر نفى جانب من عمل الحركة السياسي إلى خارج البلاد. هجرة أمن ولجوء من قهر النظام المايوي أو هجرة خروج واستنثار عليه وسعي لاحكام عزلته الخارجية، وقد باشر الخارجيون من عناصر الحركة الاسلامية بالتعاون مع حلفائهم الوطنيين اتصالات بجهات اعلامية عالمية للتشهير بالنظام وفظائعه، وبجهات تحريرية وثورية تضامنا وتعاونا. وبدول