مجاورة وبعيدة - السعودية وأثيوبيا وليبيا - من أتاحوا دعما مادية، أو معنوية. أو أباحوا الاسترفاق بارضهم أو شعبهم ضد النظام المايوي، وهيات هذه الضرورة السياسية للحركة الاسلامية أن تعقد صلات مع تلك الدول. بدأت حية تتشفع بوجاهة رجال الأحزاب الوطنية الخليفة. ثم تعززت بما يتجاوز حاجة الأزمة السياسية الراهنة وزمنها المحدود وما يضع رصيدا لتطور لاحق. واذ توافر عدد من قادة الحركة بالخارج. وسدت منافذ الحرية واعتقل الرجال ووقت الاعمال بالداخل. أنتقل ثقل كبير من طاقة الحركة إلى العمل الخارجي - تنظيما وتعبئة للوجود المغترب المتكاثر من عناصر الحركة. وتكثيفا للعلاقات الاسلامية المباشرة بمدها إلى كل مركز في العالم للنشاط الاسلامي. وتدبيرا لحركة اعداد المجاهدين لمقاومة النظام السوداني أو لقتاله بالسودان. وحشدة لكل أسباب الدعم العالمي الاسلامي لصالح الحركة الاسلامية بالسودان. ونشر الشأن الحركة ونقلا لتجاربها وعرضا لنموذجها في الخارج.
وتأكد - من قيام جانب كبير من الحركة بالخارج وانشداد الجانب الداخلي إلى شطره الخارجي. تأكد البعد العالمي فيها واشتد الوعي والاهتمام. وتطور ذلك إلى تجارب عملية في التعرف والاتصال والي مشروعات فعلية من التعامل والتعاون. وقد أثمر ذلك بعثا لفقه العلاقات العالمية. فما كان من توجه هم ثم عمل خارجي عفوي تلفاء العالم الاسلامي تطور الي تفقه في منهج العلاقة الاسلامية العالمية. وما كان حذرا من الدول او نفورا من العلاقات الدولية. ارتفع بداعي الضرورة السياسية. واطمان بأثر التجربة وبفضل القوة الواثقة التي اكتسبتها الحركة. وتحول الى ادراك الخطر العلاقات الدولية ومغزاها واقبال على عمرانها وتوظيفها لصالح حركة الاسلام. والى محاولة تفهم لمسالك تلك العلاقة وتبصر مأزقها ومشكلاتها وتحوط لمحاذيرها ومغباتها.