الصفحة 62 من 186

استراتيجية علمية للتيار الاسلامي

أن الصحوة الإسلامية الحالية هي أهم ثمرة حققتها الحركات الاسلامية وغذاها الفكر الاسلامي الذي قاد نهضتها في العصر الحديث، وفي نظرنا أن الفكر والعلم هو الذي نستطيع به الحركات الاسلامية أن تضمن نمو الصحوة الإسلامية واستمرارها وتحقيق أهدافها المستقبلية ...

والأهداف المستقبلية في نظرنا تختلف عن الأهداف التي حققها الفكر الاسلامي في المرحلة الماضية ...

لقد تميزت المرحلة الماضية في بداية نهضتنا بأن مجتمعاتنا ومجتمعات العالم الثالث بصفة عامة استيقظت فوجدت أن الشعوب (البيضاء) الأوروبية والأمريكية قد فرضت هيمنتها على العالم وعلى أقاليمه وقاراته جميعا

ما فيها العالم الاسلامي والعالم الثالث) نتيجة ما وصلت اليه من تفوق في مجال القوة العسكرية والسياسية والاقتصادية والمالية والصناعية والتقدم العلمي والثقافي.

لقد كان رد الفعل الذي سيطر على كثير من المفكرين وعامة أبناء العالم الثالث هو وجوب أن يلحقوا بالعالم المتقدم لكي يصلوا إلى ما وصل اليه من تقدم وحضارة وتفوق، وقد أدى هذا إلى تمكين الدول المتقدمة من استخدام نفوذها الثقافي والسياسي لايجاد أعوان وعملاء مصابين بمركب النقص واستغلوهم لايهام شعوبنا الناهضة بأن عجزهم عن اللحاق بالشعوب (البيضاء الأوروبية والأمريكية ناتج عن الخصائص والمقومات الأصيلة التي تميزها عنها فلا بد أن تتخلى شعوبنا عن أصالتها ومقوماتها وتقبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت