التبعية والاندماج في المجتمعات الأوروبية رغم أنها تستعبدها وتستغل ثرواتها ونستذل شعوبها .. من البشرة
المقاومة هذه العقدة النفسية بذل الفكر الاسلامي مجهودا كبيرا في الدفاع عن مقوماتنا العقيدية والتاريخية وأصالتنا الاسلامية لكي يبرهن على أنها لا تقل عما توصل اليه الغرب في تطوره في العصر الحديث، بل انها تماثل ما لديه من نظريات ونظم أو لا تبعد عنها على الأقل ...
أن كثيرا من الدراسات والكتابات التي قدمها فقهاؤنا وعلماؤنا ومفكرونا وزعماؤنا كانت تدور حول ابراز عناصر التماثل والتشابه (أو التقارب على الأقل) بين مبادئنا الاسلامية الأصيلة والمبادئ التي قامت عليها الحضارة الغربية الأوروبية والأمريكية المعاصرة).
وهذا المجهود الذي بذله فلاسفتنا ومفكرونا كان يعطى ضمنا للعالم الاسلامي والشريعته ونظمها فضلا غير منازع فيه على المدنية الأوروبية لأنها سبقتها الى تلك المبادئ وأن الحضارة الأوروبية قد اقتبست منها هذه المباديء واستفادت منها أكثر مما استفادت منها شعوبنا نفسها ..
لكن المرحلة القادمة في مستقبل الصحوة الاسلامية سوف تقدم للعالم وجها جديدا للفكر الاسلامي بعرض فيه المبادئ الاسلامية الأصيلة التي يحتاج اليها العالم كله لمواجهة الأخطار المحيطة به والتي بعترف بها جميع زعماء العالم ومفكروه وفلاسفته ..
ان العالم اليوم يمر بمرحلة من الخوف والقلق على مستقبله لأنه يقاسي من عدة آفات تقوده إلى الفناء الكامل اذا لم يعالج العوامل التي سببت هذه الأخطار المحيطة به ..
والخطر الأول: الذي يواجهة العالم هو سيطرة المذاهب التوسعية الأنانية المادية في الدول المتقدمة التي استطاعت أن تملك من أسباب الدمار