وأسلحة الفناء ما يكفي لتدمير العالم اذا بقيت لها الهيمنة على مصائر العالم
ومستقبل شعوبه.
في نظرنا أن خطورة هيمنة هذه الدول المتقدمة ناتجة عن المذاهب والنظم الأوروبية ذات الجذور الوثنية التي قامت عليها الفلسفات اليونانية والحضارة الرومانية، وورثت منها النظم الأوروبية ما نسميه الآن وسيادة الدولة وسلطتها المطلقة التي لا حدود لها ...
في اعتقادنا أن الشريعة الإسلامية هي وحدها التي يمكن أن تقدم للعالم استراتيجية علمية تحرره من هذه الفلسفات الوثنية والمذاهب المادية والنظم الاستقلالية التي بنيت عليها وما ترتب عليها من هيمنة للدول التوسعية الاستعمارية وطغيانها و تهديدها لمصير البشرية بأسلحة الدمار الجماعي والابادة للإنسانية ذاتها ...
اننا نرى أن المرحلة القادمة للفكر الإسلامي (اضافة الى ما قدمه الفكر في المرحلة السابقة ستحتاج إلى مجهود كبير لاستنباط المباديء الاسلامية الأصيلة وعرضها على العالم على أساس أنه هو ونظمة المعاصرة والانسانية كلها في حاجة اليها المقاومة الأخطار والآفات التي تهدد مستقبل الانسانية ..
وسوف نعرض بعض المبادئ الاسلامية الأصيلة في نظام المجتمع والحكم التي يمكن للفكر الإسلامي أن يقدمها للعالم ليثبت أن لديه هو مفاتيح مستقبل أمن العالم وسلامته وتقدمه الذي تهدده هيمنة الدول التوسعية التي تتحكم في شعوبها وتستغل الشعوب الأخرى كذلك ..
وقد يعترض علينا كثيرون بأن واقعنا الحاضر لا يؤيد القول بفاعلية هذه المبادئ التي يقدمها لنا الاسلام ونعتبرها من أصوله فيما يتعلق بنظم المجتمع والحكم - ولا شك أن استعراض تاريخنا السياسي والفكري يشهد بأننا ابتعدنا كثيرا عن هذه المبادئ الأصيلة وتخلينا عنها وأن ذلك هو الذي