الصفحة 68 من 186

أدى إلى تخلفتا الذي مكن الاستعمار من السيطرة علينا عسكريا وفكريا وثقافيا وأن ما حصلنا عليه في الماضي من تقدم وحضارة كان بسبب التزامنا بهذه المبادئ وأن تخلفنا نتج عن تعطيل بعض المبادئ أو تخلينا عنها.

صحيح أننا قد عطلنا مبدأ الشورى في ميدان الحكم بعد عهد الخلفاء الراشدين، ولكنه بقي حرا في نطاق الفقه والاجتهاد. بالاضافة الى أربعة مبادئ أساسية أخرى كانت محترمة ونافذة في جميع عصور الخلافة الزاهرة وهي التي مكنت أمتنا من أن تبني أكبر حضارة عالمية في تلك العصور خلال أربعة عشر قرنا:

هذه المبادئ الأربعة أولها: وحدة الأمة والدولة الاسلامية، وثانيها: سيادة الشريعة وهيمنتها وثالثا: استقلال الفقه والعلم عن الدولة، وأخيرا: استقلال الأمة العربية ودولها عن السيطرة الأجنبية والنفوذ الأجنبي

منذ بدأت السيطرة الاستعمارية استطاع الاستعمار أن يوجد له عملاء في ميدان التشريع والثقافة والسياسة والحكم يساعدونه في القضاء على هذه المبادئ التي كانت أساس الاستقلال التشريعي والعلمي وحصن الحضارة الاسلامية خلال أربعة عشر قرنا ...

لقد عمل البعض لترويج الفكرة الاستعمارية القائلة بأن الحل الوحيد للخروج من حالة التخلف هو التخلى عن جميع المبادئ الاسلامية والتنكر لها من أجل الاندماج في الثقافة الأجنبية والمجتمعات الأوروبية، وتبني نظمها ومبادئها وأفكارها (بخيرها وشرها، حلوها ومرها، ما استحب منها وما يكره، كما قال أحد كتابهم ) ) بعبارة أخرى أن مركب النقص لدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت