والإيمان بالملائكة الكرام وأنهم عباد مكرمون لا يعصون الله تعالى وبأمره يعملون وأنهم يسبحون الليل والنار لا يفترون.
والإيمان بالكتب المنزلة على الرسل من عند الله تعالى.
والإيمان بالرسل المبلغين عن الله تعالى شرعه ودينه.
وأنه ينبغي للإنسان أن يعبد الله تعالى كأنه يشاهده سبحانه ويعلم أنه مطلع عليه يراه ويسمعه لا تخفى عليه خافية، وأن علم الساعة لا يعلمه أحد من الخلق وإنما علمها عند الله، وأن من علامات الساعة كثرة السراري وأولادها أو كثرة عقوق الأولاد لأمهاتهم حيث يعاملوهن معاملة الإماء، وأن رعاة الغنم والفقراء تبسط لهم الدنيا في آخر الزمان فيتفاخرون في زخرفة المباني وتشييدها وكل هذه الأشياء التي أخبر بها الصادق المصدوق قد حصلت، وكل هذه الأسئلة والأجوبة عليها لتعليم هذا الدين الحنيف من جبريل عليه السلام لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم» .
ولأهمية هذا الحديث العظيم الجامع لأركان الإسلام والإيمان والإحسان شرحته وذكرت ما يستفاد منه من فوائد وأضفت إليه شرح حديث «قل آمنت بالله ثم استقم» وبيان من هو المسلم والمؤمن والمهاجر والمجاهد [1] .
(1) كما أضيف إلى شرح هذين الحديثين العظيمين شرح ثلاثة أحاديث أخرى عن الإيمان والاستقامة، وحديث يتضمن أصول الدين وفروعه حديث دل على أن من قام بالواجبات وانتهى عن الحرمات دخل الجنة فهنيا له بذلك.