فهرس الكتاب
مرتفع عن الكيفية والآلية اللتين تم فيهما التوصل إلى التوافق العام بين مجموعات وعاء متفرقة تستوطن في أماكن ما في جبال أفغانستان و پاکستان، ولا تملك بنية موحدة، أو أصولا قومية واحدة، لكنها تحث مؤيديها على الهجمات ضد الأمبراطورية الأميركية وأذنابها المحليين؟
وكيف تجد طريقة للتعامل مع الخلايا المقاتلة المنتشرة في جميع أنحاء العالم، والتي تتحرك وتعمل في صورة مستقلة وتحركها دواقع مختلفة في بلدان مختلفة؟ (1)
وبدورها تتسلح الحركات الساعية إلى التحرر الوطني والأهداف القومية (حماس وحزب الله وحركة فتح والمجموعات في العراق) بالشعارات الإسلامية في شكل ناشط. لكنها مختلفة نوعية عن تنظيم القاعدة والحركات المجاورة، وتتميز بميلها إلى الخطاب الديني کونه الأكثر وصولا إلى طبقات الشعب المظلومة في بلدانها، ولا تطمح إلى أهداف عالمية، ولا تطرح نفسها على أنها المنقذ لجميع المسلمين. ولاتزال مهامها محددة تماما؛ وتهدف إلى حل عادل اللقضية الفلسطينية، والتخلص من الاحتلال الإسرائيلي، وطرد الغزاة من العراق. ولعل الأهم أن هذه الأحزاب والحركات منفتحة على الحوار السياسي، وعلى استعداد للتفاوض من أجل التوصل إلى حل وسط مقبول للطرفين في القضايا الخلافية.
لوموند ديبلوماتيك، مايو/ أيار 2007