فهرس الكتاب
المنظمات المدافعة عن الحقوق حتى في عهد بوش أن يحاكموهم في هيئات أسست لهذا الغرض بالذات واللجان العسكرية، ولكن رغم «اللجان الخاصة، ومحاولات توجيه الاتهام لتحقيق الغرض المطلوب لم تستطع هذه اللجان أن تجد أساسا قانونيا لتجريم هؤلاء في كثير من القضايا فتمت تبرئة 22 من أصل 23 ممن حوكموا حتى نهاية عام 2008. ولكن سلطات السجن تابعت احتجاز سجنائها تحت ذريعة أنهم سجناء خطيرون» ، و في واقع الأمر وقع الأميركيون في حلقة مفرغة، إذ لم يكن لديهم إثباتات للحكم على المتهمين، وما حصلوا عليه ليس إلا نتيجة التعذيب المبرح، في الوقت نفسه لا يمكن إطلاق سراحهم لخشيتهم أن يعودوا إلى أعمالهم الإرهابية السابقة
وفي أثناء اشتداد الحملة الانتخابية طالبت منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان في أميركا وخارجها بأن تصبح المحاكمات علنية، فجرت بداية محاکمات نموذجية، ولكنها كشفت عن مستنقع لا قرار له من انتهاكات حقوق الإنسان، ومنها ما أثبت من أعمال التعذيب والتفنن فيها ما أجبر القضاة، حتى أولئك الذين عينتهم وزارة الدفاع الأميركية، على رفض المشاركة في هذه العملية المهينة خوفا على مكانتهم الحقوقية والاجتماعية، بينما طلب آخرون السماح لهم
(1) وول ستريت جورنال، 22/ 12/
(2) موقع واشنطن بوست، 15/ 10/ 2008