فهرس الكتاب
أما رد الفعل الأوروبي على هذه المطالب فعبر عنه التساؤل المنطقي لوزير الداخلية الألماني شوييله الذي قال: إذا كانت المقاطعات الأميركية جميعها ترفض استقبال المعتقلين المطلق سراحهم، فكيف يمكن أن تفسر للشعوب الأوروبية أن قوانين أوروبا تختلف عن القوانين الأميركية (1)
ورأى الأوروبيون في ذلك استمرار في النهج الأميركي المعتاد والقائم على أن «أمجاد النصر من نصيب أميركا، أما ثقل الهزيمة فيوزع على الحلفاء والشركاءا، وفي هذا السياق قال النائب العام في أميركا هولدر الأصغر: إن أوروبا لم تفتح سجن غوانتانامو وكثيرا من الأوروبيين كانوا ضد ذلك، ولكن لكي يغلق هذا السجن يجب أن يضحي الجميع وأن يكونوا مستعدين لاتخاذ قرارات صعبة (2) . ووفقا لهذا المبدأ توجه في نهاية أبريل/ نيسان إلى أوروبا ليقنع زعماءها، وكانت النتيجة مثيرة للسخرية، فقد وافق الإنكليز على استقبال واحد من السجناء، ووافق الفرنسيون على استقبال واحد آخر بينما التزم الآخرون الصمت أو ردوا بكلمات عامة مقتضبة
واضطر الرئيس أوباما بذاته أن يبذل جهده في إقناع الأوروبيين باستقبال بعض معتقلي غوانتانامو، ففي حوار خاص مع رئيس الوزراء
لي تيمبر، 19/ 06/ 2009 واشنطن بوست 23/ 2/ 2009