فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 204

لوفان) (1) سنة 1557 وكانت دعوته بعد دعوة اير ازم بثلاث سنوات، وهي تتضمن الجواب على دعوى أن الديانة المسيحية انتشرت بدون سفك دماء، فيقول نانيوس: إن المسيحيين الأولين كان عندهم صبر وجلد، وكان استشهاد مؤمن واحد في في سبيل الدين سببا لاهتداء ألف نفس، وأما فيما بعد فقد تغيرت الحال، وهذه سبعة قرون مضت والأمة الجاحدة (2) تهين المسيحية، وكلما انتصر الأتراك وتقدموا ازدادوا استمساكا بعروة دينهم، ثم إن الإسلام قد غزا آسيا وأفريقية وأوربا، ولذلك أصبحت محاربة المسلمين ضرورة من الضرورات لا مناص منها، والتركي إن لم تحاربه أنت كان هو الذي جاء يحاربك، فلا بد إذا من محاربته، ولو اتفق المسيحيون لأبادوا الأتراك، ولكن هؤلاء انتهزوا فرص الاختلاف بين المسيحيين، وقد أدخل الأروام الترك في بلادهم هم بأيديهم، كما يتجرع الإنسان السم بيده، وما فتوحات الترك إلا انتهاز فرص، ومتى قاومهم المسيحيون حق المقاومة هزموهم، أفلم ينهزم سليمان عن فيين (3) .

1 -تقع في الوسط الشرقي من هولندا. 2 - يعني المسلمين. ا- يعني السلطان سليمان القانوني، وقد حاصر فيينا سنة 1929، ثم تراجع لقوة المدافعة وهجوم الشتاء القارس، وقد حوصرت المدينة مرة ثانية سنة 1983 في عهد

قال محمد الرابع ووزارة مصطفى باشا، وتراجع العثمانيون مرة ثانيه بعد أن الفتح ان يتم بسبب مجيء الجيوش الألمانية والبولونية لمساعدة النمساويين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت