فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 204

بعض، والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا، وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينکم وبينهم ميثاق، والله بما تعملون بصيرة الأنفال 27] ومعنى ذلك أن على المسلم نصر أخيه المسلم على غير المسلم إلا إذا كان بين هذا وبينه ميثاق، فلا يجوز نقض هذا الميثاق بوجه من الوجوه.

وكم جاء في القرآن الحث على حفظ العهود بإزاء أي كان مسلما أو غير مسلم، قال الله تعالى: ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين، وأتى المال على حبه ذوي القربى واليتامي والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا .... [البقرة / 177] وقال الله تعالي: وقد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون، إلى أن يقول و والذين هم لأمانتهم وعهدهم راعون» [المؤمنون 1 - 8] وقال تعالى و إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصو کم شيئا ولم يظاهروا عليكم أحدة فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم، إن الله يحب المتقين» التوبة 4].

فأنت ترى أن الإسلام لا يقيد المؤمن بالعهد إذا كان تجاه المؤمن، ويطلقه منه إذا كان بإزاء غير المؤمن كما فعل البابا بيوس الخامس الذي يصرح في كتابه الملك فرنسا بأنه لا يجوز له لمصلحة شخصيته أو لأي سبب آخر أن يرعي عهوده للأتراك الذين هم غير مسيحيين. وقابل قول البابا هذا بوصية سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه للأشتر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت