الصفحة 110 من 136

فلسفي وأخلاقي وروحي واجتماعي. فيجب على الماسوني أن يعمل على نفسه وأن يقوم بحثه على تحسين كيانه الداخلي. ولكن السلم المسارري لا يمكنه أن يكون ديموقراطية، من هنا إن غرفة الرفاق، (المحفل الأزرق المنعقد على مستوى الدرجة الثانية) تعين المريدين الذين هم قابلون للترقي إلى الدرجة الثانية والغرفة الوسطى، (المحفل الأزرق المنعقد على مستوى رتبة المعلم) تختار زملاء من بين الرفاق هم الأخوات والإخوة الذين يتوقع ترقيتهم إلى درجة الأستاذه. ويجري الأمر على هذا المنوال وصولا إلى قمة السلم المسارري الذي يعمل إذن من الأعلى نحو الأسفل، أما الدرجات المختلفة فيتم بلوغها بحسب وتيرة كل فرد. إن الدرجات التي تم ارتقاؤها الواحدة تلو الأخرى قد أعدت لإتقان التعليم. وعندما يستوعب الماسوني التعليم العائد إلى درجة معينة ويقدم أبحاثا عنه بمكنه أن يأمل بالارتقاء إلى درجة أعلى. لكن الموافقة على هذا الترقي تخضع للتصويت، ولا يوجد أي ترفيع آلي إلى درجة أعلى.

مع هذه البنية المساررية تتطابق بنية إدارية. وكاية جمعية قومية فإن الاتحاد يخضع لقوانين بلده: فالمقصود في فرنسا هو قانون عام 1901 المتعلق بالجمعيات. إلا أن البنية الإدارية ل «الحق الإنسانية عليها أن تكون ديموقراطية تعمل بحزم، وعلى هيئاتها أن تتصف نشاطاتها بالشفافية الكاملة. إلا أنه يصعب أحيانا التمييز بين السلم المسارري والسلم الإداري لكونهما شديدي التشابك. ولكن إذا كان الأول يقوم على مبدأ انتخاب الزملاء فالثاني هو بلا ريب ديموقراطي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت