الثاني: أنهم في النار: لما روى أبو عقيل عن بهية عن عائشة أنها سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أولاد المشركين قال: في النار (1) و أبو عقيل ضعيف.
الثالث: أنهم في الجنة لما في حديث سمرة الطويل في المنام عند البخاري لما ذكر أن الولدان مع إبراهيم الخليل قيل له: وأولاد المشركين؟ قال: وأولاد المشركين (2) .
الرابع: أنهم في منزلة بين المنزلتين بين الجنة والنار، كأصحاب الأعراف، ثم أنكر هذا القول ورده.
الخامس: أنهم تحت المشيئة، وهذا قول المرجئة.
السادس: أنهم خدم أهل الجنة، يعني الولدان الذين ذكرهم الله بقوله: ? يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ? [ سورة الواقعة، الآية: 17 ] .
وذكر عن الدارقطني حديثا عن أنس مرفوعا: « سألت ربي للاهين (3) من البشر أن لا يعذبهم، فأعطانيهم فهم خدام أهل الجنة » (4) وهو حديث ضعيف.
السابع: أن حكمهم حكم آبائهم في الدنيا والآخرة، فكما هم منهم في الدنيا فهم منهم في الآخرة، أي لو أسلم الآباء بعد موت الأطفال كان أولادهم معهم في الحكم.
(1) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (6/208) بلفظ: أنها ذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أطفال المشركين؟ فقال: إن شئت أسمعتك تضاغيهم في النار.
(2) أخرجه البخاري برقم (7047) في التعبير، باب: تعبير الرؤيا بعد صلاة الصبح.
(3) قال الألباني: (اللاهين) الأطفال، كما في حديث لابن عباس عند الطبراني (11906) بسند حسن.
(4) أخرجه ابن عساكر: (18/112/2) وأبو يعلى في مسنده (3/901) . وابن عدي (233/2) . والهيثمي في مجمع الزوائد: (7/219) . قال الألباني: (1881) : وجملة القول أن الحديث حسن عندي بمجموع طرقه. والله أعلم.