وخلقَ للنار أهلا وهم في أصلاب آبائهم، وأنه قال للنار: أنت عذابي أُعذِّب بكِ من أشاء، وللجنة: أنتِ رحمتي أرحم بكِ من أشاء، ولكل منكما عليَّ ملؤها (1) .
وأخبر تعالى بأن أكثر الناس هم الضالون في قوله تعالى: ? يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ? [ سورة سبأ، الآية: 13 ] وقوله: ? وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ? [ سورة سبأ، الآية: 20 ] وقوله: ? وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ ? [ سورة يوسف، الآية: 103] .
(1) أخرجه البخاري برقم (4850) في التفسير، 50، تفسير سورة ق، باب: وتقول هل من مزيد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: « احتجت النار والجنة، فقالت هذه: يدخلني الجبارون والمتكبرون. وقالت هذه: يدخلني الضعفاء والمساكين، فقال الله عز وجل، لهذه: أنت عذابي أعذب بك من أشاء، وربما قال: أصيب بك من أشاء، وقال لهذه: أنت رحمتي أرحم بك من أشاء، ولكل واحدة منكما ملؤها » .