الصفحة 6 من 38

وقد كنت كتبت مقالة كرد على شخص نشر مقالة يبرر فيها الأديان التي يدين بها المشركون واليهود والنصارى والهندوس وغيرهم، ويستبعد أن يعذبهم الله بالنار، وقد نشرت تلك المقالة في بعض الصحف المحلية، فأحب بعض الإخوان طبعها والزيادة عليها في رسالة صغيرة، فأجبته إلى ذلك لتعم الفائدة، والله الموفق والمعين، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

عبد اللَّه بن عبد الرَّحمن الجِبرين

« بداية ردّ فضيلةِ الشَّيخِ عبدِ اللَّهِ على عبدِ الفَتَّاحِ الحايك » :

قال فضيلة الشَّيخ الإمام العلاَّمة أبو محمَّدٍ عبد اللَّه بن عبد الرَّحمن بن عبد اللَّه بن إبراهيم الجبرين:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وبه نستعين

الحمد لله وحده وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

وبعد:

فقد اطَّلعت على ما نشر في جريدة الشرق الأوسط العدد (5824) يوم الثلاثاء الموافق 4 / 6/ 1415هـ بقلم من سمَّى نفسه: (عبد الفتاح الحايك) الذي اعترف بأنه ليس من أهل الإفتاء، ومع ذلك تجشَّم الفتوى بغير علم، وحكم لليهود المعاصرين والنصارى والهندوس والبوذيين والقاديانيين والمشركين والمنافقين بأنهم من أهل الجنة، واستغرب أن هذه الجموع والمليارات من الأُمم مآلهم إلى النار، وما علم أَن الله تعالى خلقَ الجنة وخلق لها أهلها وهم في أصلاب آبائهم (1)

(1) أخرجه مسلم برقم (2662) في القدر، باب: معنى كل مولود يولد على الفطرة، وحكم موت أطفال الكفار وأطفال المسلمين. من حديث عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، قالت: توفي صبي، فقلت: طوبى له عصفور من عصافير الجنة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « أولا تدرين أن الله خلق الجنة وخلق النار فخلق لهذه أهلا ولهذه أهلا » .

وفي رواية لمسلم قالت: دعي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنازة صبي من الأنصار، فقلت: يا رسول الله طوبى لهذا عصفور من عصافير الجنة لم يعمل السوء ولم يدركه، قال: « أو غير ذلك يا عائشة، إن الله خلق للجنة أهلا خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم، وخلق للنار أهلا خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت