فهرس الكتاب
الأيام السوداء للعرقية العلمية، لكن هذا لم يمنع الناس من أن يحملوا شکر کهم العميقة بأن كل من يهشم حتي بهذه القضية لابد أن تكون لديه دوافع عنصرية. >
ولقد اشتعلت هذه الشكوك في أوائل تسعينات القرن الماضي، أشعلها فريدريك د. جودوين، الطبيب النفساني ورئيس الإدارة الفيدرالية للكحول والمخدرات والصحة العقلية، كان جردون، الذي وصفه وولف بأنه جلف رسمي في مجال العلاقات العامة. كان يصف مبادرة العنف للمعهد القومي للصحة العقلية عندما اقترح وصف الغاب، للمناطق من المدن التي تنتشر فيها الجرائم. الواضح أن جودوين كان يشير إلى عدد من الدراسات المحترمة التي اقترحت أن عنف الذكور متاصل، ورغم ذلك فإن حماقته في اختيار الكلمات قد أدت إلى أن يثهم مباشرة بالعمرية من السيناتور إدوارد كينيدي والنائب جون دينجل وأن تنجب مبادرة العنف على أنها برنامج يوجيني صمم للتخلص من غير المرغوب فيهم.
هذا هيأ المسرح للاحتجاجات العامة التي نظمت حول مؤتمر عنوانه معني وأهمية البحث في علم الوراثة والسلوك الإجرامي الذي نسفه دافيد وارمان الباحث بجامعة ماريلاند، واشترك في تمويله المركز القومي لبحوث الجينوم البشرى التابع للمعاهد القومية للصحة، حدد للمؤتمر موعد، وانفد، فأجل، وأخيرا تحقد عام 1993 في مكان منعزل على خليج شيزابيك. رأي و ارمان استجابة لما حدث من ضغوط قبل الانعقاد أن ينظم جلسة عامة لنقاد مجال علم الوراثة والجريمة يناقشون فيها تاريخ الحركة اليوجينية. غير أن هذا لم يمنع عددا من المشتركين في المؤتمر من أن يصدروا احتجاج رسميا يحذر من أنه لا يصح للعلميين أو المؤرخين والسوسيولوجيين أن يسمحوا بأن يستخدموا في إضفاء الاحترام الأكاديمي علي علم العنصريين الكاذب. عطلت المؤتمر مظاهرة تنشد: يا مؤتمر ماريلاند لن تستطيع أن تنخفي - تعرف أنك تحث على الإبادة الجماعية. الاحتمال ضئيل فيما أتصور أن ينظم المعهد القومي للصحة أو المعهد القومي للصحة العقلية مؤتمرا ماث في المستقبل القريب.