الصفحة 122 من 270

اقترح عدد من الدراسات بلا جزيئية مباشرة تربط الجينات بالعدوانية. هناك دراسة تمت في أواخر ثمانينات القرن الماضي على عائلة هولندية لها تاريخ في أمراض العنف، ووجدت أن السبب يرجع إلى جينات ننحكم في إنتاج إنزيمات اسمها اكسيدات موتوأمين (مار MAO) . ثمة دراسة أخرى على الفئران تمت بعد هذه ووجدت أن عيبا مشابها في جينات ماو قد جعلها عنيفة للغاية.

يستطيع الأفراد بالطبع أن يتعلموا التحكم في نزواتهم لاسيما إذا ما تعلموا السلوك القويم في المرحلة العمرية الصحيحة، والمجتمعات بدورها يمكنها أن تفعل الكثير لتعزيز ضبط النفس، يمكنها أن تردع الجريمة وتوقع عليها العقوبة إذا ما فشل ضبط النفس، تفسر هذه العوامل الاجتماعية التباين الواسع في معدلات الجريمة بين المجتمعات، وداخل نفس المجتمع في أزمنة مختلفة. (كان عدد جرائم القتل بمدينة نيويورك في عام واحد يفوق ما وقع في دولة اليابان كلها. لكن التحكم الاجتماعي إنما يكون في سياق الثروات البيولوجية. أوضح عائما التطور السيكولوجي مارتين دالي ومارجو ويسلون أن معدل جرائم القتل يتفاوت وفقا التكهنات من البيولوجيا التطورية، على سبيل المثال: عمليات القتل العائلية تحدث بتكرار أعلى بين اللاأقارب (بين الزوج والزوجة، أو بين زوج الأم وأبناء الزوجة من آخر عنها بين الأقارب بالدم.

أيا كانت العلاقة بين الجينات و البيئة بالنسبة للجرائم، فالواضح أن أي جدل عام معتدل حول القضية هو أمر مستحيل سياسية بالولايات المتحدة في الوقت الحاضر. والسبب في ذلك أن نسبة الأمريكان الأفارقة في مجتمع المجرمين بالولايات المتحدة تفرق نسبتهم في المجتمع ككل، ومن ثم فإن أي اقتراح باهمية الكون الورائي للجريمة سيؤخذ على أنه يعني أن السود بشكل ما مؤهلون وراثيا ليكونوا مجرمين. أبدأ لم يقترح باحث أكاديم جاد يعمل في هذه القضية شيئا كهذا منذ

وضبط النفس، مثل اللغة. يمكن تعلمه بشكل أفضل في أعمار معية، الأمر الذي يشير إلى

الطبيعة البيولوجية للجريمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت