بذلت كل هذا الوقت أناقش عقاقير كالبروزاك و الريتالين. ليس لأنني أعتقد أنها في جوهرها مؤذية أو ضارة، لكن لأنني أعتقد أنها النذير لما باني: ربما أهملت في ظرف سنين معدودة بسبب آثار جانبية غير متوقعة. فإذا ما حدث هذا. فبتبدل بها. ببساطة - عقاقير أخرى تعمل على المخ أكثر تعقيدا ولها آثار موجي وأقوى
پستحضر مصطلح التحكم الاجتماعى بالطبع خيالات مبنية جامحة عن حكومات نستغل العقاقير المحررة للعقل في إنتاج رعايا لبنى العريكة. قد بدر هذا الخوف، بالتحديد، في غير محله بالنسبة للمستقبل المنظور، لكن التحكم الإجتماعي عمل يمكن لغير الحكومة من اللاعبين الاجتماعيين أن يؤدوه. الآباء، المدرسون، أجهزة المدارس، وغير هؤلاء من المهتمين بطريقة سلوك الناس. أشار أليكسيس ده تو گفبل إلى أن الديموقراطيات نتعرض إلى استبداد الأغلبية. الذي تطرد فيه أفكار العامة التنوع الأصيل والتباين. ولقد عرف هذا في عصرنا الحاضر باسم الشحيح السياسي، ولعل الأمر يستحق منا القلق حول البيوتكنولوجيا المعاصرة وما إذا كانت عما قريب عملا مهمته توفير اختصارات جديدة فعالة تكون في متناول أهداف سياسية صحيحة.
يحدد علم عقاقير الأعصاب الطريق إلى الاستجابات السياسية المحتملة. لبس ثمة من يشك في أن عقاقير كالبروزاك والريتالين تساعد أعدادا هائلة من الناس لم يكن ثمة طريق غيرها لمساعدتهم. ذاك لأن هناك في الحقيقة ممن يعانون من الاكتئاب الفاسي أو من النشاط الزائد عن الحد من تمنعهم حالتهم البيولوجية من التمتع بما يعتبر معظم الناس حياة طبيعية. ربما إذا استثنا العلمولوجيين، فإن قلة فقط من الناس هم من يودون أن يحظروا ماما مثل هذه الأدوية أو من يفضلون استخدامها على الحالات العلاجية الصريحة. أما ما قد يزعجنا، أو ما يجب أن يزعجنا، فهو أن نستخدم مثل هذه العقاقير إما كعقاقير تجميلية، لتجميل سلوله طبيعي. أو في استبدال سلوك طبيعي بآخر يرى بعضهم أنه أقضل اجتماعيا.