هو بالتالي انتهاك لمشيئة الرب. صحيح أن المؤسسات البحية التاريخية لم تكن تعمل دائما وفق هذا المبدأ، لكن العقيدة المسيحية تؤكد مشددا على أن لكل البشر نفس النبالة، بغض النظر عن الوضع الاجتماعي الظاهرى، ومن ثم فهم جميعا مؤهلون للمساواة في الاحترام.
مع هذه المقومات المنطقية لم يكن من المستغرب أن تتخذ الكنيسة الكاثوليكية والجماعات البرونستنية المحافظة مواقف متشددة ضد مجال عريض من التكنولوجيات البيوطبية، مثل تحديد النسل، والإخصاب خارج الجسد، والإجهاض وبحوث الخلايا الجذعية والاستنساخ والصور المتوقعة من الهندسة الوراثية، تكنولوجيات التكاثر هذه، حتى لو تقلها الآباء طوعا لحبهم لأبنائهم هي تكنولوجيات خاطئة من هذا المنظور لأنها تضع البشر في مكان الإله في تخليق حياة بشرية (أو تحطيمها، في حالة الإجهاض) ، في تسمح للتكاثر بأن يتم خارج نطاق العمليات الطبيعية للجنس والعائلة. كما أن الهندسة الوراثية , فضلا عن ذلك. لا تنظر إلى الإنسان باعتباره معجزة إلهية، وإنما كنتيجة لسلسلة من الأسباب المادية يمكن للإنسان أن يفهمها وأن بنابلها. وكل هذا لا يحترم تبالة الإنسان، ومن ثم فهو ينتهك مشيئة الرب.
كثيرا ما يفترض أن الدين هو الأساس الأوحد لمعارسة البيوتكنولوجيا، وأن القضية المحورية هي قضية الإجهاض. يرجع هذا إلى أن الجماعات المسببة المتشددة هي أكثر الجماعات اتفادا ووضوحا في معارضة الكثير من صور تكنولوجيا التكاثر، صحيح أن بعض العلماء. مثل فرانسيس کولينز، عالم البيولوجيا الجزيئية الشهير الذي رأس مشروع الجينوم البشري منذ عام 1993. مسيحيون متمسكون بدينهم، لكن الغالبية العظمى ليست كذلك.
تشيع بين هذه الفئة الأخيرة رؤية تقول إن الإيمان الديني ليس إلا نوعا من التحامل اللاعقلاني يقف في وجه التقدم العلمي. يرى البعض أن العقيدة الدينية والبحث العلمي متعارضان، بينما يأمل البعض أن يؤدي التعليم الأفضل والمعرفة العلمية إلى ذيول المعارضة الدينية للبحوث البيوطبية