الصفحة 260 من 270

القريب، فليس أمام غير المتدينين إلا أن يقبلوا ما تمليه التعددية الديموقراطية. وأن يظهروا تسامحا أكبر مع الرؤى الدينية.

من ناحية أخرى فإن الكثيرين من المتدينين المحافظين يفسدون قضبهم بالسماح الموضوع الإجهاض بأن يطغى على كل ما عداه من اعتبارات في البحث البيوطبي. لقد جاء تقييد التمويل الفيدرالي لبحوث الخلايا الجذعية على أيدي معارضي الإجهاض في الكونجرس عام 1995، لمنع إيذاء الأجية، لكن الأجنة تؤذي روتا في عيادات الإخصاب في الأنبوب عندما تنبذ. وهذا إجراء تركه معارضو الإجهاض، راغبين، حتى الآن. طورت المعاهد القومية للصحة إرشادات لإجراء البحوث في هذا المجال الواعد حقا دون مجازفة بزيادة عدد ما يجري من إجهاضات بالولايات المتحدة. تفعلي هذه الإرشادات بضرورة ألا تكون الخلايا الجذعية اجنبية مأخوذة من أجنة مجهضة أو أجنة خلقت خصيصا للأغراض البحثية. وإنما من أجنة إضافية تنتج كمنتج ثانوي في حالات الإخصاب في الأنبوب - تلك الأجنة التي كان مصيرها إلى السيد أو التخزين إلى ما لا نهاية إذا لم تستخدم بهدا الأسلوب. حور الرئيس جورج دبليو بوش هذه الإرشادات عام 2001 بأن قصر التمويل الفيدرالي على الستين(أو نحو ذلك من خطوط الخلايا الموجودة بالفعل

الخطوط التي عزلت بالفعل والتي يكن أن تتضاعف بلا حدود)، وكما أشار تشارلس گراونهامر فإن المحافظين المتدينين قد ركزوا على القضية الخطأ بالنسبة للخلايا الجذعية، لم يكن لهم أن يقلقوا بشأن مصدر هذه الخلايا وإنما حول مشيرها الأخير: إن المسوخ التي سنتمكن قريبا من تخليقها هي ما يجب أن نشريث أمامه في البحوث التي تكبل القدرة الخيالية للخلايا البدائية فلا تتطور إلى أعشاء كاملة بل وحتي کائنات کاملة.

يوفر الدين أوضح الأسس المعارضة بعض صور البيوتكنولوجيا، لكن حججه لن تنع الكثيرين ممن لا يقبلون مقدماته الأولى. علينا إذن أن نتفحص أنماطا أخرى من الحجج أكثر دنيوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت