الصفحة 30 من 270

القضية التي يعالجها، ببساطة، لا تستحق كل هذا العناء، ربما كان هذا الكتاب محاولة لتأكيد دوره كعضو بالمجلس الرئاسي الأمريكي للأخلاقيات البيولوجية المشكلة التي يواجهها البشر ليست نهاية الإنسان، وإنما هي نهاية الإنسانية .. التي يمكن للبيوتكنولوجيا أن توقفها أو تحد منها. إن ثلاثة بلايين

من البشر بعيشون دون صرف صحي، إن بليونا ونصف المليون لا تصلهم المياه النظيفة، إن بليونا وربع البليون لا يجدون السكن الذي يليق بالآدمي، إن نصف بليود لا يتوفر له الحد الأدنى من الغذاء اليومي، إن ثلاثين أو أربعين ألف طفل يسوتوث يوميا بسبب سوء التغذية والأمراض هكذا تقول تقارير الأمم المتحدة. أي إنسان هذا الذي يجادل فوکوياما کي بحفظ كرامته البشرية؟ هل بتمنع هؤلاء

جميعا، بالكرامة البشرية، وه حقوق الإنسان؟ هل طينهم هي حقا والطبيعة البشرية، التي يخشى عليها فوکوياما من الهندسة الوراثية ألبت الهندسة الوراثية في الزراعة والصناعة الصيدلية هي الأمل الكبر في تحسين أوضاع هؤلاء جميعا وجعلهم بشرا نخاف على بشريتهم ونخاف على نهاية الإنسان، فيهم، أما يستحقون - كما يقول پيتر کونراد - أن يتذكرهم فوکوياما، في گنابه هذا ولو بفقرة؟ أم تراهم عنده يمثلون إنسان نيانديرتال المعاصر أمام إنسان الغرب المتقدم صاحب العلم والتكنولوجيا؟ أم أن قضيته الحقيقية هي الخوف على «إنسان الغرب. هذا و الأفضل، من أن يخلفه إنسان آخر أذکي؟ ٹو أتراه، وهو الذكي، بصدق هذا حقا؟

لكن الكتاب منع، يشير العديد من القضايا الجميلة التي تستحق أن يقرأها كل مثقف، وهو بلا شك وجبة علمية وفكرية دسمة للقارئ العام. ولقد تمتعت أنا شخصيا بقراءته، و تمتعت بترجمته، وعرفت منه الكثير في مجالات خارج

تختي

أحمد مستجير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت