الصفحة 28 من 270

القيم الوراثية بين أفراد العشيرة. هو مقياس يختص بعشيرة بذاتها في بيئة مبة في زمن محدد. ولقد أساء كثير من غير الوراثين نفهم هذا المقياس، وربما

کان موراي، رهبرنشتاين هما أسوأ من تفهموه في كتابهما الشهير امنحني الجرس، فأخذا متوسط تقديرات مختلفة للعمق الوراثي للذكاء، قيست بطرق مختلفة بعشائر مختلفة في أزمان مختلفة، وقالا إنه 90?، ليؤكدا فكرتهما المسبقة بأن الفروق في الذكاء بين البيض والسود فروق وراثية، ومن ثم فهي

ثابتة .. أقاما کتابهما الضخم على هذه الفكرة الخاطئة، ونبا أن ارتفاع قيمة العمق الوراثي إلى هذا الحد إنما تعني أن الصفة لابد أن تكون هامشية، فكلما ازدادت أهمية الصفة لبقاء الكائن الحي، انخفض إسهام العوامل الوراثية في التباين بين الأفراد هي في صفات الخصب مثلأ نحو 1 - 2?). فإذا ما كان الذكاء صفة هامة لبقاء الفرد كما يدعيان لتعزيز نظرتهما العنصرية، فكيف تكون له هذه القيمة المرتفعة (90?) ؟

والواضح أن فوکوياما لم يستوعب هو الآخر هذا المفهوم، فبعد أن افترض أن العمق الورائي لمعامل الذكاء هو 50? (رهر للغرابة بعتبره منخفضال نجده يقول: «الغذاء الأفضل والتعليم الأفضل والبيئة المأمونة والموارد الاقتصادية، كلها يمكن أن تسهم في رفع الخمسين بالمائة من معامل ذكاء الطفل الراجعة إلى البيئة .. هذه الجملة لا تعني إلا شيئا واحدا، وهو أنه لا يعرف معنى ما يقوله!

كيف للعلماء إذن أن يعثروا على كل هذا العدد الهائل من الجينات الذي يؤثر في معامل الذكاء، ويحددون هويتها ومواقعها، ثم يجرون الجراحة الوراثية لنقله إلى جينوم هذا الإنسان والسوبر»؟ إن هذا ضرب من ضروب الخيال لن يتحقق يوما. أبدا لن يستطيع العلم أن يحور مادة الإنسان الوراثية بحيث يحوله إلى

هذا الذكي الفائق الذي يخشي فوکوياما أن تكون على يديه «نهابة الإنسان،! با البته اکتفي با عواقب الثورة البيوتكنولوجية، عنوانا للكتاب! >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت