ففي أوائل عام 1999 سألني أوين هاريس، محرر مجلة ناشيونال إنتبرست، أن أكتب استعراضا للسنين العشر التي مضت منذ ظهر مقالى نهاية التاريخ؟ الذي نشر أصلا في صيف 1989. حاولت في ذلك المقال أن أبرهن أن هيجبل كان على حق عندما قال إن التاريخ قد انتهى عام 1809، فلم يكن قد حدث أي تقدم سياسي جوهري بتعدى مبادئ الثورة الفرنسية، التي رأي أنها قد توطدت بانتشار نابليون ذلك العام في معركة بينا. كان انهيار الشيوعية عام 1989 إيذانا، لا أكثر، بالحل النهائي لتقارب أعرض نحو الديموقراطية الليبرالية.
وأثناء تفكيرى فيما ظهر من مقالات نقدية لمقالي الأصلي، بدا لي أن الجدل الوحيد الذي لا يمكن دحضه هو أن التاريخ لا يمكن أن تكون له نهاية إلا إذا كانت للعلم نهاية. وكما وصفت في کتايي التالي المعتون نهاية التاريخ وخاتم البشر: كان نكشف العلم الطبيعي الحديث والتكنولوجيا التي فرخها واحدا