الصفحة 64 من 270

حل مباشر

ما الذي يجب أن نقوم به إزاء البيوتكنولوجيا التي تمزج، في المستقبل، المزايا المحتملة الهائلة بتهديدات قد تكون بدنية وواضحة أو روحيه وخفية الإجابة واضحة: علينا أن نلجا إلى سلطة الدولة لتنظيمها، فإذا ما اتضح أن هذا بفوق قدرة أية دولة بمفردها، فلابد أن يكون التنظيم على المستوى الدولي. عليا من الآن أن نبدأ التفكير بشكل واقعي حول الطريقة التي تقيم بها مؤسسات قادرة على أن تميز بين الاستخدام الطيب والاستخدام الخبيث للبيوتكنولوجيا، وأن تفرض وبشكل فعلي قوانين وطنية وقوانين دولية.

هذه الإجابة الواضحة ليست واضحة للكثيرين من المشتركين في الجدل الحالي حول البيوتكنولوجيا. ساخ الجدل لا يزال في مستوى تجريدي حول أخلاقيات بعض الإجراءات: الاستنساخ مثلا أو بحوث الخلايا الجذعية، وانقسم المشتر کون إلى معسكرين، واحد يود أن يسمح بكل شئيء وآخر يود أن يحظر مجالات واسعة من البحث والتطبيق. والجدل الأعرض لاشك هام، غير أن الوقائع تتسارع، حتى أنا محتاج عاجلا إلى توجيه عملي أكثر بشأن الطريقة التي يمكن بها أن نوجه التطويرات في المستقبل، بحيث تظل التكنولوجيا خادما للإنسان لا سيدا که. ولما كان من المستبعد على ما يبدو أن تسمح بكل شيء أو أن نحظر بحوثا واعدة للغاية، فإن علينا أن نبحث عن حل وسط

لا يجب أن نأخذ بخفة أمر إنشاء مؤسسات تنظيمية جديدة بعد ما رأيناه من الفعالية التي تحيط بكل محاولات التنظيم. قامت على اتساع العالم في العقود الثلاثة الأخيرة حركة جديرة بالثناء لفك تنظيم قطاعات عريضة من اقتصاديات كل الأمم - من خطوط الطيران إلى الاتصالات السلكية واللاسلكية.، أو بشكل أعم لتقليص حجم الحكومة ومجالاتها، وكان من نتائج هذا أن ظهر اقتصاد کرض أكثر توليدا للثروة وأكفأ كثيرة. تسبب فيض القوانين في الماضي في أن يصبح الكثيرون معادين تلقائيا لتدخل الدولة بأية صورة. سيكون هذا النفور من القوانين، عقبة من أكبر العقبات أمام وضع البيوتكنولوجيا البشرية تحت السيطرة السياسية. >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت