اختلاف التنوع وصوره عند السَّلف
(دراسة تأصيلية تطبيقية على سورة الفاتحة)
• د. صديق أحمد مالك [1]
الحمد لله الذي أنزل كتبه وأرسل رسله لهداية الخلق وإظهار الحق وإقامة القسط، والصلاة والسلام علي نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد،،،
فقد حظي القرآن الكريم بما لم يحظ به غيره من الكتب قديمًا وحديثًا؛ بل ومستقبلًا، حفظًا للفظه ومدارسة لنصه، ولا عجب في ذلك فهو كلام الله الحق وحديثه الصدق الذي تكفل الله بحفظه {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9] تلقاه الرسول - صلى الله عليه وسلم - وحيًا من ربه سبحانه وتعالى فبلغه وبينه {وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} [العنكبوت: 18] .
وقد هيأ الله تعالى لكتابه المجيد طائفة من علماء الأمة لمدارسته وتدبره وتفسيره وقد كثرت أقوال المفسرين، وتنوع تفسيرهم وتعددت أقوالهم، وتنوعت الثقافات وظهرت الفرق والمذاهب حتى أصبح ذلك لافتًا للنظر، مستوقفًا للفكر، ومن هنا أصبح الإختلاف مجالًا صالحًا للدراسة لبيان أنواعه وسوف أتناول الحديث حول إختلاف التنوع وأتطرق لأمثلته وصوره عند السلف رضوان الله عليهم وأسأل الله تعالى أن ينفع به كما أسأله تعالى إصابة
(1) (( ) أستاذ التفسير المساعد بجامعة أم درمان الإسلامية، ونائب عميد كلية أصول الدين