فتح قط قال فنزل منه ملك فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال ابشر بنورين قد أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة لم تقرأ حرفًا منها إلا أوتيته" [1] ."
{الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ورد عن علي - رضي الله عنه - في تفسير الحمد لله أنها كلمة عظيمة رضيها الله لنفسه وأحبها, وعن ابن عباس - رضي الله عنه - الحمد لله كلمة الشكر وإذا قال العبد الحمد لله قال شكرني عبدي وعن كعب الأحبار: الحمد لله ثناء الله تعالى, وقال الضحاك: الحمد لله رداء الرحمن [2] .
وهذه الأقوال في هذه الآية تمثل الصورة التي ذكرناها في المبحث السابق وهي صورة المثال وهي أن يذكر كل مفسر من الاسم العام بعض أنواعه على سبيل التمثيل وتنبيه المستمع لا على سبيل الحد المطابق للمحدود في عمومه وخصوصه.
أما ما ورد عن السلف رضوان الله عليهم في لفظ"رَبِّ"أن الرب هو المالك وقيل الرب هو السيد [3] . وهنا تندرج هذه الأقوال في الصورة أن يعبر المفسرون بألفاظ متقاربة لا مترادفة.
(1) البرهان، الزركشي، ج 2، ص 159 - 160.
(2) تفسير القرآن, ابن كثير, جـ 1, ص 20.
(3) فتح القدير, الشوكاني, جـ 1, ص 25.