المطلب الأول
تشخيص حالة سوق العقارات المصرى
إذا كان السوق في مفهومه العام ينصرف إلى الإجراءات والنظم التى تسهل التقاء البائعين والمشترين لعقد صفقاتهم ببيع المنتجات أو السلع والخدمات، فإنه يمكن التعرف على ملامح سوق العقارات المصرى وفق التصور التالى الذى يقوم على تحليل جانبى العرض والطلب ثم البيئة العامة للسوق وذلك طبقًا لما يلى:
أولًا: بالنسبة لجانب العرض والذى تتمثل عناصره الأساسية في الآتى:
أ - وجود شركات عقارية كافية وقادرة على إنشاء المزيد من المبانى، وهذه متوفرة في السوق المصرى، إذ يكفى أن نشير إلى أن عدد الشركات العقارية المساهمة والتى تتداول أسهمها في بورصة الأوراق المالية تبلغ حوالى 146 شركة هذا بخلاف شركات القطاع العام العملاقة وشركات الأشخاص والمشروعات الفردية والمقاولين الأفراد.
ب - وجود موارد للإنتاج العقارى ممثلة في أراضى البناء والعمالة ومستلزمات البناء من أسمنت وحديد وأخشاب وأدوات كهربائية وصحية، وهذه جميعًا متوفرة بكفاية في السوق المصرى، وتكفى الإشارة هنا إلى أن مصر تحقق اكتفاءً ذاتيًا في أهم مستلزمات التشييد والبناء مثل الأسمنت والحديد والسيراميك كما أنه يعمل في قطاع التشييد والبناء حوالى 1.7 مليون عامل بنسبة 10% من إجمالى العاملين في مصر.
جـ- وجود معروض أو مخزون عقارى في السوق جاهز للبيع والاستخدام، وفى هذا المجال توجد العديد من الوحدات السكنية في السوق المصرى معروضة للبيع.
ومن ذلك يمكن القول إنه لا توجد مشكلة في السوق العقارى المصرى في جانب العرض.
ثانيًا: بالنسبة لجانب الطلب والذى تتمثل عناصره الأساسية في الآتى:
أ - وجود حاجة للمساكن الجديدة تتطلب الإشباع، وهذه الحاجة قائمة في السوق المصرى نظرًا للتزايد المستمر في عدد السكان.