ج: لا هذا باطل، أدلتهم داحضة: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} [1] هذا في السفر، إذا اجتهد الإنسان، واتجه إلى أي قبلة، فهي القبلة المشروعة، إذا اجتهدت ولو أخطأت، أهل البدع أقول الحلولية هذه حجتهم داحضة، ليس في الآية دليل لهم؛ لأن هذا في السفر، إذا اتجه الإنسان إلى أي جهة، بعد أن يعمل ما بيده من علامات، إذا أخطأ فقد أصاب، نعم.
س: يقول: قال ابن قدامة في اللمعة في حديثه عن الصفات: نؤمن بها لا كيف ولا معنى، هل هذا تفويض؟
ج: قال بعضهم تفويض، وقيل لا كيف يعني لا نكيف، ولا معنى يعني لا معنى للكيفية، أو لا معنى على ما يعتقده أهل الباطل، على معنى تأويل أهل الباطل، يحملوه على هذا لأن ابن قدامة من أهل السنة والجماعة، فلا كيف لا نكيف، ولا معنى فسره به أهل الباطل من المعتزلة والأشاعرة وغيرهم، نعم.
س: أحسن الله إليكم! قلتم -رعاكم الله-: أن البيهقي فوض صفة الوجه، ثم قلتم: إن من الأشاعرة من أثبت صفة الوجه، ومنهم البيهقي.
ج: نعم، أثبتها، البيهقي أثبتها، نعم.
س: في حديث الجارية التي سألها رسول الله - هل فيه دلالة على اختبار الناس في عقائدهم، أن هذا أشعري؟
ج: نعم؛ لأن هذه يراد عتقها، والعتق يشترط فيه الإيمان للجارية؛ فأراد النبي يختبرها أهي مؤمنة حتى تعتق أو لا؟ الرسول ما اختبر الجواري الأخرى، لكن هذه لما أراد عتقها اختبرها النبي - حتى يعلم هل هي مؤمنة فتعتق أو غير مؤمنة فلا تعتق، قال: أعتقها فإنها مؤمنة؛ لأنه أراد أن يعتق جارية مؤمنة، نعم، وأما امتحان الناس في عقائدهم لا، هذا ما يمتحن إلا إذا وجدت الأسباب، نعم.
س: هل صحيح أن الإمام ابن القيم -رحمه الله- قال بفناء النار؟
(1) - سورة البقرة آية: 115.