الصوفية، وكل فرقة لهم شيخ، وهذه الفرق كلها تقود إلى النار، منها التيجانية والقادرية والنقشبندية وغيرها من الطرق، وكلها طرق توصل إلى النار، وأغلبها طرق كفرية تجد في البلد الواحد أكثر قد يوجد مائة طريقة، تجدها في مصر وفي الشام وفي إفريقيا، وفي كل مكان، وفي سوريا، وفي كل مكان، وكل بلد بعد هذه البلاد تجد فيها فرقا صوفية كلها تقود إلى النار.
وبعضهم -بعض الصوفية- يتفاوتون بعضهم يصل إلى القول بوحدة الوجود، يصل إلى القول بوحدة الوجود، يعني: يقول: إن الوجود واحد، فالرب هو العبد، والعبد هو الرب حتى قال من رؤسائهم ابن عربي رئيس وحدة الوجود:
العبد رب والرب عبد ... يا ليت شعري من المكلف
إن قلت عبد فذاك بيت ... أو قلت رب أنى يكلف
اختلط عليه الأمر ما يدري من الرب؟ يقول: أنت الرب وأنت العبد - نعوذ بالله -، أنت الرب وأنت العبد، الوجود واحد، ويقول لما قيل له: رب مالك وعبد هالك وأنتم ذلك، والعبد فقط ++ - نعوذ بالله - هذه وحدة الوجود أعظم الناس كفرا وضلالا، كفر كل كافر جزء من كفرهم، إذا كان المشبهة كفارا لأنهم يشبهون الله بخلقه فكيف بمن يقول: إن الله هو الخلق جميعا؟ إذا كان المشبهة الحلولية الذين يقولون: إن الله حل في المخلوقات كفارا وكذا أهل الحق يقولون كيف يكون الرب حالا في بطون السباع وأجواف الطيور؟ فكيف من يقول: إن الله هو نفس السباع ونفس البطون ونفس الأجواف هؤلاء أعظم الناس كفرا من الملاحدة، الملاحدة يرون أن الوجود واحد، ما في فرق بين الرب وبين العبد.
ومنهم ابن عربي، وابن عربي هذا رئيس وحدة الوجود، وله مؤلفات له كتاب يسمى كتاب"الهُو"يقول: إن الذكر هو هو هو هو، له كتاب الفتوحات المكية، وله كتاب فصوص الحكم، يعارض فيه القرآن مثلا فص قصة قوم نوح فص، قصة قوم هود فص، قصة موسى مع فرعون فص، وقال على هذه الآية هذا الشاهد الذي أردت أن أذكره لكم، انظر -والعياذ بالله- يقول: إن فرعون حينما قال: {أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى (( (( } [1] مصيب، مصيب لأن الوجود واحد، ويقول: إن الإنسان يتمثل، يقول: الرب -والعياذ بالله، يتجلى في صورة معبود كما يتجلى في صورة فرعون، معبود كما يتجلى في صورة هادٍ كما في صورة الرسل، فهو واحد.
ففرعون -يقول ابن عربي- مصيب حينما قال: {أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى (( (( } [2] لأن الوجود واحد والرب هو العبد، ويقول: إن كل من عبد شيئا من دون الله فهو مصيب، فالذي يعبد النار مصيب، والذي يعبد العجل مصيب، والذي يعبد كل شيء مصيب، والكفر إنما هو بالتخصيص الذي يخصص شيئا ويقول: لا يعبد إلا هذا، هذا هو الكافر عندنا والعياذ بالله.
وابن عربي حينما جاء قصة قوم نوح، حينما جر موسى هارون بلحيته ماذا تظنون سيقول؟ كيف يفسر هذه الآية؟ يقول: إن موسى جر هارون فأخذه برأسه ولحيته ليش؟ لماذا تنكر عليهم عبادة العجل؟! هم على حق لا تنكر عليهم عبادة العجل، هم على حق الآن فكيف تنكر عليهم وهم على حق؟.
ويقول: إن فرعون أغرق؟ لماذا أغرق؟ أغرق تطهيرا له حتى يزول الحسبان والوهم، يعني: فرعون يتوهم أنه هو الرب الناس كلهم أرباب، فلما ظن في ذهنه أنه هو الرب وحده أغرق تطهيرا له حتى يزول الوهم والحسبان، هذا تطهير لفرعون حتى يزول وهمه وحسبانه أن الربوبية خاصة به الربوبية، كل الناس أرباب كل رب وكل عبد ما في إلا أنت يا فرعون، فأغرق تطهيرا له حتى يزول الحسبان والوهم.
قصدي من هذا تعلمون أن الصوفية الملاحدة من أكفر خلق الله، وأنهم طوائف ومنهم وحدة الوجود، هذا مذهب وحدة الوجود، وهم موجودون الآن في كل مكان، والإخوان يعلمون هذا، كثير من الإخوان الوافدين إلى هذا البلد يعلمون هذا، والإخوان الذين في الشبكة يسمعون يعلمون هذا، أهل وحدة الوجود
(1) - سورة النازعات آية: 24.
(2) - سورة النازعات آية: 24.