الآيات أنهم ينطقون وينكرون، كما ذكر الإمام أحمد في الرد على الزنادقة، ومشاهد القيامة متعددة، ففي بعض المشاهد، بعض مواقف القيامة، يختم على أفواههم، ولا يتكلمون، ولا ينطقون، وفي بعضها يخلى بينهم وبين الكلام فينكرون، فالمشاهد متعددة {فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ (( (( } [1] لا يسأل في وقت، وفي وقت آخر يُسأل، يوم القيامة يوم طويل، له مشاهد متعددة، يوم طويل، ففي وقت لا يسألون، وفي وقت يسألون، في وقت {لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ (( (( } [2] ولا ينطقون، وفي وقت يُخَلّى بينهم وبين الكلام فيتكلمون وينكرون.
نعم ..
س: يسأل يقول: كيف نجمع بين قول الرسول - " حجابه النور، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه " وبين الأدلة الواردة في رؤية الله تعالى؟ وكشف الحجاب؟
ما فيه منافاة، الله -تعالى- لا يحجبه أحد من خلقه، احتجب من خلقه بالنور، وهو -سبحانه وتعالى- لا يخفى عليه شيء من أحوال عباده، وهو يراهم، يكشف الحجاب هذا في يوم القيامة يكشف الحجاب، فينظرون إليه في يوم القيامة لا يحترقون، إنما يحترقون في الدنيا، لو كشفه لأحرق سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه في الدنيا، أما في يوم القيامة فيكشف الحجاب فينظر إليه المؤمنون لا يحترقون؛ لأن الله نَشّأهم نشأة قوية ونَعّمهم -سبحانه وتعالى- برؤيته.
نعم ..
س: إحدى الأخوات من السجن تقول: هل يجوز في صلاة قيام الليل أن أقرأ من المصحف لأنني لا أحفظ إلا القليل؟
(1) - سورة الرحمن آية: 39.
(2) - سورة الرحمن آية: 39.