الصفحة 194 من 297

عليها مدار السعادة، أما كون الإنسان يُقَبِّله أو يضعه على جبهته ولا يعمل به، ما يفيده، هذا اجتهاد من عكرمة - رضي الله عنه - نعم.

القرآن غير مخلوق

وأجمع أئمة السلف، والمُقْتَدَى بهم من الخلف على أنه غير مخلوق، ومن قال مخلوق فهو كافر.

نعم، يقول: وأجمع أئمة السلف، والمُقْتَدَى بهم من الخلف على أنه -يعني- القرآن غير مخلوق، ومن قال مخلوق فهو كافر، هذا قال به أئمة السلف، والمُقْتَدَى بهم من الخلف، ولا عبرة بأهل البدع الذين خالفوا في ذلك، من قال القرآن مخلوق فهو كافر، كما أن من أنكر رؤية الله فهو كافر، وهذا كما سبق على العموم، حكم على العموم يقال: من قال القرآن مخلوق فهو كافر، أما الشخص المعين فلا بد من قيام الحجة عليه، ما يكفر حتى توجد الشروط وتنتفي الموانع، فإذا وجدت الشروط وانتفت الموانع حكم بكفره؛ لأنه قد يكون الشخص المعين جاهلا ما يدري، قد يكون تكلم بكلام لا يفهم معناه، قد يكون دخل في الإسلام من جديد ما يعلم الحكم، قد يكون شُبِّه عليه ولبس عليه، فالشخص المعين لا يكفر إلا بعد قيام الحجة عليه، لكن هذا على العموم، من قال القرآن مخلوق فهو كافر، من أنكر رؤية الله فهو كافر، نعم.

القرآن بدأ من الله وإليه يعود

وقال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - في القرآن:"ليس بخالق ولا مخلوق، ولكنه كلام الله، منه بدأ وإليه يعود".

نعم، هذا الأثر عن علي - رضي الله عنه - يقول كلام الله في القرآن:"ليس بخالق ولا مخلوق، ولكنه كلام الله". نعم، لأنه صفة من صفاته، القرآن صفة، صفة الله، ليس خالقا ولا مخلوقا، فالله -تعالى- هو الخالق بذاته وصفاته، أما الكلام فهو صفة الله، ليس بخالق ولكنه كلام الله، منه بدأ وإليه يعود، نعم يعني منه بدأ، وفي لفظ سيأتي:"ومنه خرج وإليه يعود"، يعني أن القرآن بدأ من الله، يعني الله تكلم به، و"إليه يعود": يعني يرفع القرآن في آخر الزمان من الصدور ومن السطور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت