الصفحة 204 من 297

نعم، وهذا أخرجه أبو شيبة في مصنفه وابن قدامة في كتاب القرآن قال:"سئل علي - رضي الله عنه - عن الجنب يقرأ القرآن؟ فقال: لا، ولا حرفا"، يعني أن الجنب لا يقرأ القرآن، ولكن غير الجنب يقرأ القرآن عن ظهر قلب، ولو كان محدثا، أما الجنب فلا ولا، وفي اللفظة المعروفة في الأثر أنه قال:"فلا، ولا آية"، هنا قال:"فلا، ولا حرفا".

والشاهد إثبات الحرف وأن القرآن حروف، وهذه المسألة مختلف فيها بين أهل العلم، قراءة القرآن للجنب، المشهور عند جمهور العلماء أن الجُنُب لا يقرأ القرآن حتى يغتسل، أما إذا لم يكن عليه جنابة أو كان محدثا حدثا أصغر فله أن يقرأ القرآن بدون مس المصحف، أما المصحف فلا يمسه حتى يتوضأ، لكن عن ظهر قلب فلا بأس، وأما الحائض والنفساء ففيهما خلاف، فالجمهور أيضا قاسوا الحائض والنفساء على الجنب، فقالوا: الحائض والنفساء لا تقرآن القرآن، وقاسوا على الجنب واستدلوا بحديث ضعيف، والصواب القول الثاني، وهو أن الحائض تقرآن القرآن عن ظهر قلب، ولا تقاسان على الجنب؛ لأن الجنب مدته قليلة، والجنب يستطيع يغتسل ويقرأ القرآن، لكن الحائض والنفساء لا تستطيع، مدتهما تطول، قد تكون مدة النفاس أربعين يوما، قد تكون حافظة للقرآن، قد تنسى القرآن، قد تكون مدرسة تدرس أو طالبة، فهي تحتاج، فالصواب أن لها أن تقرأ عن ظهر قلب، ولا تمس المصحف إلا من وراء القفازين فتقرأ، لأن الحديث ضعيف، وقياسه على الجنب قياس مع الفارق، أما الجنب فالصواب أنه لا يقرأ القرآن حتى يغتسل، وقال بعض أهل العلم: له أن يقرأ القرآن.

نعم ..

لعلنا نقف على هذا، مضت المدة؟ مضت عشر الدقائق؟ طيب نقف على هذا الأسئلة.

استمرارا للحديث السابق -أحسن الله إليك- أحد الإخوة وجد اللفظ عند البخاري - هاه - أحد الإخوة أيضا وجد اللفظ عند البخاري، قلت للإخوان لعلنا نبحثه في البخاري، لعله يكون في البخاري، لكن قلت للإخوان لو كان في البخاري لكان وجدوه الإخوان بالأمس، جاء بلفظه؟ نعم، يقول: وجدت في صحيح البخاري مع عمدة القاري في المجلد 16 الحديث رقم 7404 من حديث أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت