أحسن الله إليكم، هذه مجموعة من الأسئلة، أسئلة حول الحديث الثالث -فيما يبدو- (حديث العباس) ، يريدون معرفة صحة الحديث، وما معنى الأوعال؟
ج: نعم، سبق البيان أن الحديث فيه ضعف من رواية سماك عن عبد الله بن عميرة، وفيه ضعف، ولكن العلماء أوردوه في كتبهم وحسنوه؛ لأنه له شواهد كما سبق، لأن له شواهد، ولهذا احتج به الإمام شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم، والإمام المصلح محمد بن عبد الوهاب، وغيرهم من أهل العلم الذين أوردوه، وأبو داود وغيرهم، فله شواهد، وقوله: وفوق ذلك أوعال. يعني: ملائكة على صفة الأوعال، ملائكة خلقهم الله على صفة الأوعال. نعم.
يقول: نرجو من فضيلتكم زيادة التوضيح حول قولكم: الذين أنكروا الاستواء والعلو سلكوا مسلكين. يقول: نرجو التوضيح في قولكم هذا.
ج: يعني الذين أنكروا العلو ماذا يقولون؟ الذين يقولون: إن الله ليس فوق السماوات، وليس فوق العلو، سلكوا أحد مسلكين، يعني: في الرب -سبحانه وتعالى-، منهم من يقول: هو مختلط بالمخلوقات. فالجهمية طائفتان:
الطائفة الأولى: أنكروا العلو وأن الله فوق المخلوقات، وقالوا: إنه في كل مكان. فقالوا: هو مختلط بالمخلوقات في كل مكان -نعوذ بالله-، حتى الحمامات -تعالى الله عما يقولون-، حتى بطون السباع وأجواف الطيور، في كل مكان، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا.
الطائفة الثانية: الذين أنكروا أن الله فوق المخلوقات، قالوا: إن الله ليس فوق المخلوقات، أين هو؟ نفوا النقيضين، قالوا: لا داخل العالم ولا خارجه، ولا فوقه ولا تحته، ولا مباين له ولا محايد له، ولا متصل به ولا منفصل عنه. أيش يكون؟ شيء لا داخل العالم ولا خارجه أيش يكون؟ لا فوقه ولا تحته، ولا متصل به ولا منفصل عنه، ولا مباين ولا غير مباين، أيش يكون؟ عدما؟ أشد من العدم.