الصفحة 85 من 297

لم تكن تراه فإنه يراك " هذه المراقبة، الذي يراقب الله ويعبد الله على المشاهدة، وأن الله يراه، يعبد الله على أنه يراه، فإن ضعف عن هذه المرتبة، فإنه يعبد الله على أن الله يراه، فلا يقال: إن هذا مثل هذا. كيف يقال هذا مثل هذا؟! هذا كافر يؤمن بأن الله في كل مكان، وهذا محسن عبد الله بالمشاهدة، فكيف يقال هذا مثل هذا؟! نعم.

ذكرتم -أحسن الله إليكم- أن الاستواء يأتي متعديا بالواو، بدليل قوله -تعالى-: {اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى (( (( (( (( (( } [1] لكن هذا متعد بـ"على"وليس بـ"الواو"؟

ج: نعم، أقول: هذا يأتي متعد بـ"إلى"، ويأتي بالمعية كل واحدة منهم له معنى، إذا كان جاء بالواو هذا تفيد المساواة، استوى الماء والخشب، يعني: تفيد المعية، استوى الماء مع الخشب، هذا له معنى وهذا معنى، أما إذا جاء متعد بـ"على"، فهذا يفيد العلو والارتفاع {لِتَسْتَوُوا عَلَى (( (( (( (( (( } [2] نعم.

وفق الله الجميع لطاعته، وثبت الله الجميع على الهدى، وصلى الله على محمد وآله وصحبه.

أحسن الله إليكم، هذه مجموعة من الأسئلة، أسئلة حول الحديث الثالث -فيما يبدو- (حديث العباس) ، يريدون معرفة صحة الحديث، وما معنى الأوعال؟

ج: نعم، سبق البيان أن الحديث فيه ضعف من رواية سماك عن عبد الله بن عميرة، وفيه ضعف، ولكن العلماء أوردوه في كتبهم وحسنوه؛ لأنه له شواهد كما سبق، لأن له شواهد، ولهذا احتج به الإمام شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم، والإمام المصلح محمد بن عبد الوهاب، وغيرهم من أهل العلم الذين أوردوه،

(1) - سورة المؤمنون آية: 28.

(2) - سورة الزخرف آية: 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت