الصفحة 87 من 297

ج: هذا قول باطل عن الأشاعرة وغيرهم، أولا: الاستواء معروف معناه في اللغة العربية كما قرر الأئمة، وهذا الحديث:

قد استوى بشر على العراق ...

لا يعرف له قائل، ما يعرف قائله، ثم أيضا لو سلمنا أنه لو عرف قائله، فلا بد من سند متصل؛ حتى يعرف من قائله، حديث رسول الله - لا يقبل حتى يصح السند وتعدد الرواة، إذا جاء حديث عن الرسول -عليه الصلاة والسلام-، ما نقبل الحديث حتى يكون السند متصلا متسلسلا بالثقات، متسلسلا بالثقات من الراوي إلى النبي - فإذا كان السند منقطعا، أو كان الرواة غير عدول فيرد، فكيف يقبل بيت ما يعرف قائله، ليس له سند ولا خطام ولا زمام؟! ما يعرف قائل هذا البيت، ولو سلمنا أنه قاله قائل، يكون شاذا، لو سلمنا أنه صح السند، والسند متصل ورواته عدول، نقول: هذا خالف أهل العلم، نقول: هذا شاذ، الحديث ... إذا خالف راوي الحديث -إذا خالف- من هو أوثق منه، نقول: الحديث ضعيف لشذوذه؛ لكونه خالف من هو أوثق منه.

فلو فرضنا أن هذا القائل قائل عربي، لقلنا: إنه شاذ خالف أهل اللغة، ما قالوا بهذا أهل اللغة، فكيف وهو لا يعرف له قائل؟! ليس له خطام ولا زمام؟! ثم أيضا الحديث روي: قد استولى بشر على العراق، روي بروايتين:

قد استولى بشر على العراق ... من غير سيف ولا دم مهراق

"قد استولى"، روي بهذا، وهذا أثبت، هذه الرواية مقدمة على هذه الرواية، نعم، وحجتهم داحضة. نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت