فهرس الكتاب
شر وهلاك لكل مغتاب للناس, طعان فيهم. الذي كان همُّه جمع المال وتعداده. يظن أنه ضَمِنَ لنفسه بهذا المال الذي جمعه, الخلود في الدنيا والإفلات من الحساب. ليس الأمر كما ظن, ليُطرحنَّ في النار التي تهشم كل ما يُلْقى فيها.
فتسمية سورة الفيل بهذا الاسم لأنها تتحدث عن أبرهة الحبشي الذي أراد تدمير الكعبة الشريفة وجاء بجيش يتقدمه فيل ضخم اسمه محمود.
قال تعالى:
أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ {1} أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ {2} وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ {3} تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ {4} فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ {5} الفيل
ألم تعلم -أيها الرسول- كيف فعل ربك بأصحاب الفيل: أبرهة الحبشي وجيشه الذين أرادوا تدمير الكعبة المباركة؟
ألم يجعل ما دبَّروه من شر في إبطال وتضييع؟
وبعث عليهم طيرًا في جماعات متتابعة, تقذفهم بحجارة من طين متحجِّر. فجعلهم به محطمين كأوراق الزرع اليابسة التي أكلتها البهائم ثم رمت بها.