فالعلم هو النور الذي يبدد ظلام الجهل وهو القوة والعزة والمنعة، بالعلم تزداد العقول هدى ورشدا، وترتقي النفوس فتمتلئ بالثقة والثبات.
ولقد بلغت عناية الله عز وجل بنا لرفع الجهل عنّا أن كان أول ما نزل من الوحي لنبينا أعظم كلمة هبط بها جبريل هي قوله تعالى: {اقرأ باسم ربك الذي خلق} ، وقالها لأصحابه وانطلقت بعد ذلك لتصبح شعارا للمسلمين ليكونوا حملة المشعل، مشعل العلم الهادي وأمر الله عز وجل في أول آية نزلت من القرآن دليل واضح على أهمية العلم في تكوين عقل الإنسان وفي رفعه إلى المكانة السامية.
وحرصًا من الجمعية الشرعية على العلم والتعلم قام فرع الجمعية الشرعية بعمل دورة علمية في حفظ الأحاديث النبوية، وهذا الكتاب هو واحد من الكتب التى يتم حفظها في هذه الدورة، وهو كتاب جمع فيه عشرين حديثًا صحيحًا من أحاديث المصطفي - صلى الله عليه وسلم - والتى امتازت بالطول في المتن، مع شرح وجيز لبعض ألفاظ الأحاديث، سائلين الله تعالى أن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل وأن يجعل هذا الكتاب وغيره عملًا صالحا متقبلًا ينتفع به صاحبه في الدنيا والآخره إنه ولي ذلك والقادر عليه.