وهذا الوجه قد رواه جماعة عن الحسن، ذكرهم الدَّارقطني في العلل (8/ 246) .
ويظهر أنَّ في صحَّة هذا الوجه عن قَتادة نظرٌ، لتفرد موسى به، مع مخالفته للباقين، ولا تفيده متابعة عثمان له لشدَّة ضعفه.
الوجه الخامس، ولم يذكره الدارقطني:- رواه خُلَيد بن دَعْلَج عن قَتادة عن أنس - رضي الله عنه -. وهذا الوجه ضعيف لقرائن منها:-
1)سلوك الجادَّة، لكثرة رواية قَتادة عن أنس - رضي الله عنه -.
2)مخالفة كل أصحاب قَتادة السابقين.
3)ضعف خُلَيد المتفق عليه بين العلماء، بل قال أبو حاتم: «حدَّث عن قَتادة أحاديث مناكير» - التَّهذيب (1/ 550) .
فالذي يتبيَّن أنَّ الحديث بهذه الطُّرق مضطَّرب كما قال المزِّي في تهذيبه (1/ 287) .
ولعل هذا الاضِّطراب من الحَسَن، فاضَّطرب أصحابه تبعًا له، وإن كان رواية من رواه عن أنس بن حكيم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أقوى وأشبه، كما قال الدَّارقطني آنفًا.
الحُكْمُ عَلَيْه
الحديث فيه اضطراب عن قَتادة، وعن الحسن، ولعل أقرب الأوجه رواية من روى عن أنس بن حكيم عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، لقوَّة من قال ذلك عن قَتادة، وأنس مجهول، فالسَّند ضعيف. وله شاهد عن تميم الدَّاري - رضي الله عنه - - أخرجه أبو داود في السُّنن كتاب الصَّلاة / باب قول النَّبي - صلى الله عليه وسلم: «كل صلاة ... » (862) وابن ماجة في السُّنن كتاب إقامة الصَّلاة / باب ما جاء في أول ما يحاسب ... (1426) .