فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 706

ويظهر صحة هذا الوجه أيضًا عن قَتادة لقرائن منها:-

1)قوة سعيد في قَتادة.

2)متابعة أبان له، واتفاق ثقتين على وهم واحد بعيد عادة.

3)غرابة السَّند الذي أتيا به، فإنه لم يرد حديث غير هذا للحسن عن أنس ابن حكيم عن أبي هريرة في الكتب السَّبعة، فالوهم في مثل هذا نادر، فلما رُوِيَ ذلك دلَّ على حفظِ من أتَى به.

4)أن قَتادة قد توبع على هذا الوجه، حيث رواه علي بن زيد بن جدعان ويونس بن عبيد عن الحسن عن أنس بن حكيم عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.

وأنس بن حكيم ذكره ابن حبَّان في الثِّقات، وجعله ابن المديني في شيوخ الحسن المجهولين، وقال ابن القطَّان: «مجهول» - التَّهذيب (1/ 189) .

وقد اختلف على علي بن زيد ويونس في ذلك، ورجَّح الدَّارقطني بعد ذكر ذلك الاختلاف بقوله: «وأشبهها بالصَّواب قول من قال: عن الحسن عن أنس بن حكيم عن أبي هريرة - رضي الله عنه -» - العلل (8/ 248) .

الوجه الرابع:- رواه عثمان بن مِقْسم البري وموسى بن خلف، فأسقطا الواسطة بين الحسن وأبي هريرة - رضي الله عنه -، وهذا السَّند منقطع كما تقدَّم (ص 160) .

وعثمان متروك كما سبق (ص 136) .

وموسى بن خلف مختلف فيه، قال عنه ابن معين: «ليس به بأس» ، وقال في رواية أخرى: «ضعيف» ، وقال أبو حاتم: «صالح الحديث» ، وقال يعقوب بن شيبة: «ثقة» ، وقال أبو داود: «ليس به بأس ليس بذلك القوي» ، وقال ابن حبَّان: «أكثر من المناكير» ، وقال العجلي: «ثقة» ، وقال الدَّارقطني: «ليس بالقوي يعتبر به» - التَّهذيب (4/ 174) .

فهو كما قال ابن حجر: «صدوق عابد، له أوهام» - التَّقريب (7007) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت