ورواه سعيد بن أبي عَروبة (ص 119) ، واختلف عليه على وجهين عن قَتادة.
الأول:- رواه يزيد بن زُرَيع (ص 122) عنه كرواية الجماعة.
الثاني:- رواه عبد الأعلى بن عبد الأعلى القرشي البصري فخالف يزيدًا، فأسقط أبا رافع، وأوقف الحديث كما سيأتي في الوجه الثاني عن قَتادة.
وعبد الأعلى وإن كان ثقة فليس في درجة يزيد. بل قد قال ابن سعد عنه: «لم يكن بالقوي» ، وقال أبو حاتم: «صالح الحديث» ، وقال النَّسائي: «لا بأس به» . ووثقه ابن معين وأبو زرعة وابن حبَّان والعجلي وابن نُمير وابن وضَّاح - التَّهذيب (2/ 465) .
فتقديم يزيدَ على عبدِ الأعلى في هذا الحديث أقرب، والله أعلم.
الوجه الثاني:- رواه عن قَتادة جماعة أسقطوا أبا رافع من السَّند، فصار منقطعًا، حيث إنَّ الحسن لم يسمع أبا هريرة - رضي الله عنه - كما سبق (ص 160) .
واختلف هؤلاء في رفع الحديث ووقفه على وجهين اثنين.
1.فرفعه عن قَتادة الليث بن سعد، وسعيد بن بشير وفيه ضعف تقدم (ص 130) .
2.وخالفهما حماد بن سلمة، فرواه عن قَتادة موقوفًا، كما رواه عبد الأعلى عن سعيد.
وقد تقدَّم (ص 126) أن في رواية حماد عن قَتادة ضعفًا، فرواية الرفع أصحُّ، حيث إنَّها رواية كل أصحاب قَتادة، وإن اختلفوا في السَّند.
ولم يرجِّح الدَّارقطني بعد سياق الخلاف على قَتادة إلا إنه ساق - بعد ما تقدَّم - الخلافَ على الحسن ويونس وأشعث. ثم قال (8/ 59) : «والصَّحيح عن الحسن عن أبي رافع عن أبي هريرة عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم -» .