4)أنَّ رواية أبي قَطَن - واسمه عمرو بن الهيثم - عن شعبة ليست مشهورة جدًا، وقد ذكره مسلم في الطبقة الثالثة من أصحاب شعبة مع وكيع ويزيد بن هارون بينما ذكره ابن المديني في الطَّبقة الرَّابعة من أصحابه - التَّهذيب (3/ 310) ، فتفرُّده عنه فيه نظر مع ما قاله صالح جَزَرَة سابقًا، حيث إنَّه يفهم من كلامه أنه خولف في شعبة.
5)أن هَمَّامًا وإن كان من الأثبات في قَتادة، فقد خالفه الأثبت فيه، وفي السند إليه ليِّن.
6)أن رواية قَتادة عن خلاس مباشرة أكثر من روايته عنه بدونها كما سيأتي (ص 268) ، فلعل من ذكره سلك الجادَّة، كما أنَّ الرَّفع جادَّة.
أما تصحيح مسلم للرِّواية، فإنَّه قد أوردها بعد رواية أُخرى عن أبي هريرة - رضي الله عنه - بنحو اللفظ السابق (437) ، وهو ما رواه أبو صالحٍ عنه مرفوعًا: «لو يعلم النَّاس ما في النِّداء والصفِّ الأوَّل ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا» - وهو في جامع البخاري أيضًا كتاب الأذان / باب الصف الأول (720) ، فهذه الرِّواية في المتابعات.
الحُكْمُ عَلَيْه
الحديث كما قال الدَّارقطني - رحمه الله - الأقرب وقفه بدون ذكر خلاس، وقد صحَّ من وجه آخر عن أبي هريرة - رضي الله عنه - بنحوه، فالعلة إسنادية فحسب، والله أعلم.