فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 706

ورجَّح الدَّارقطني هذا الوجه، من قرائنه:-

1.قوة هشام الدَّسْتَوائي في قَتادة كما سبق (ص 115) .

2.بعد احتمال الوهم في السَّند الذي أتى به.

3.أنَّ من خالفه أقلُّ شأنًا منه في قَتادة.

و رجَّح أبو حاتم الرَّازي هذا الوجه كذلك، فقال: «هشام الدَّسْتَوائي أحفظ، ويحتمل أن يكون كنية النضر بن أنس: أبو بكر، ويحتمل أيضا أن يكون محمود بن عمير كنيته: أبو بكر، وعمير بن سعد - رضي الله عنه - له صحبة، فقصر سعيد بن بشير ولم يقل عن أبيه» - العلل (2/ 223) .

وأبو بكر هذا سكت عنه البخاري في الكنى (90) وابن أبي حاتم في الجرح (9/ 342) ، وذكر أنه يروي عن أبيه، وأنَّ أبا بكر بن أنس يروي عنه!

وذكر ابن حجر أنَّ قَتادة يروي عن أبي بكر بن أنس! وذكر توثيق العجلي وابن حبَّان له، وأن مسلمًا قد أخرج له - التَّهذيب (4/ 487) .

وليس في رواية هشام هنا ذكر لأبي بكر بن أنس.

قال البغوي في معجمه: «بلغني أنَّ معاذ بن هشام كان في أول أمره لا يذكر أبا بكر بن أنس في الإسناد، وفي آخر أمره كان يزيده في السند» - الإصابة (4/ 729) .

الحُكْمُ عَلَيْه

الحديث كما قال الدَّارقطني، إنَّما رواه قَتادة عن أبي بكر بن أنس عن أبي بكر ابن عمير عن أبيه عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم -.

ورواية من خالفه شاذة، وأبو بكر بن عمير فيه جهالة، فالسَّند فيه ضعف، والمتن فيه غرابة، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت