فهرس الكتاب
وبالنَّظر في الطُّرق والخلاف نجد أن جانب الإرسال أقوى لقرائن منها:-
1)أن إسناد أبي عَوانة ضعيف.
2)احتمال سلوك الجادَّة في الوجه الأول.
3)قوة شعبة وهشام في قَتادة.
4)قلة الوهم في مثل الوجه الثاني، حَيْثُ إن قَتادة لم يكثر من الرِّواية عن سعيد ابن أبي الحسن.
5)اجتماع أكثر حفَّاظ الحديث على ترجيح الإرسال وتوهيم الوجه الأول، وإلزاق الوهم بجرير بن حازم لضعفه في قَتادة كما سبق.
قال أبو جُزَي نصر بن طريف بعدما سمع رواية جرير: «كذب والله، ما حدثناه قَتادة إلا عن سعيد بن أبي الحسن» .
قال الإمام أحمد عَقِبَه: «وهو قول أبي جُزَي - يعني أصاب -، وأخطأ جرير» - العلل لأحمد (1/ 86 و 219) والضُّعفاء للعقيلي (2/ 199) .
وقال أبو جُزَي أيضًا: «أخطأ فيه جرير بن حازم» - رواية صالح (838) .
وقال الدَّارمي عَقِبَ رواية هشام: «وزعم النَّاس أنه هو المحفوظ» - السُّنن (3/ 140) .
وقال أبو داود عن أحاديث الفضَّة في السَّيف: «أقواها حديث سعيد بن أبي الحسن، والباقي كلُّها ضعاف» - السنن (2578 - من نسخة في الحاشية) .
وقال النَّسائي عن رواية جرير وهمَّام: «وهذا حديث منكر، والصَّواب: قَتادة عن سعيد بن أبي الحسن» - تحفة الأشراف (1/ 301) .
وقال ابن حجر عن المرسل: «ورجَّحه أحمد وأبو داود والنَّسائي وأبو حاتم والبزَّار والدَّارمي والبيهقي» - التلخيص (50) .
وخالفهم في ذلك ابن القيِّم فقال: «والصَّواب أن حديث قَتادة عن أنس - رضي الله عنه - محفوظ من رواية الثِّقات الضابطين المتثبتين جرير بن حازم وهمَّام عن قَتادة عن