فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 706

الوجه الثالث:- رواه سليمانُ التَّيمي عن قَتادة عن أبي غلاب يونس بن جبير عن رجل من الصحابة مرفوعًا.

وهذا الوجه يوافق الأول في وصله، إلا أنه مرجوح بأمرين هما:-

1.تليين التَّيمي في قَتادة كما سبق (ص 182) .

2.مخالفته لكل أصحاب قَتادة السابقين.

ورجَّح أبو حاتم رواية التَّيمي هذه فقال: «هذا أشبه بالصَّواب، وإن كان سعيد حافظًا إلا أن يكون عند قَتادة الإسنادان جميعًا» - العلل لابنه (2/ 380) .

وما ذهب إليه من التَّرجيح والاحتمال محتمل، ولعله نظر إلى أنَّ من رواه عن قَتادة عن أنس سلك الجادَّة، بخلاف إسناد التَّيمي فنادر الوهم فيه لغرابته، وقد اضطرب أصحاب قَتادة في تعيين الموضع، هل هو أحد أم حراء، وتعدد القصة بعيد عادة، والأقرب رواية سعيد لأنها في الصحيح وهي أقوى الطرق، وقد تابعه شعبة ومعمر في جامعه.

الحُكْمُ عَلَيْه

الحديث عن أنس - رضي الله عنه - أصح، وما رواه التَّيمي محتمل غير بعيد كما قال أبو حاتم. وكلا الإسنادين صحيح، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت