فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 706

الدِّرَاسَة

اختلف على قَتادة وأصحابه في رفع هذا الحديث ووقفه.

1)فهشام الدَّسْتَوائي (ص 115) رواه عنه مرفوعًا - في رواية وكيع (ص 117) - على خلاف عليه في إسناده أيضًا، حكاه الدَّارقطني عنه عند هذا الحديث.

وخالفه في هشامٍ مسلمُ بن إبراهيم (ص 141) فأوقفه، وهو ما رجَّحه الدَّارقطنيُّ هنا واستند بمتابعة معاذ له.

وقيل عن سعيد بن عامر (ص 118) عن هشام الدَّسْتَوائي بالرَّفع. وفي هذا نظر أيضًا، ويظهر أن سعيد بن عامر اضَّطرب فيه، فمرة رواه عن هشام وأخرى عن همَّام كما هي رواية النَّسائي في الكبرى، ومرَّة رواه عن سعيد بنِ أبي عَروبة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر كما أخرجه الطَّبراني في الأوسط (7/ 228) .

2)وروى الحديث شعبة (ص 117) عن قَتادة موقوفًا إلا فيما أخرجه ابن حبَّان، ويؤيِّد الوقف ما سبق عن ابن حجر.

3)وروى الحديث همَّام (ص 125) عن قَتادة مرفوعًا في كل الطُّرق عنه.

ولم يعرِّج الدَّارقطني على روايته هذه، وهي مهمة لقوته في قَتادة. والذي يظهر أن رواية الوقف على قَتادة أقرب - كما رجحه الدَّارقطني - لقرائن منها:-

1.أنَّ الأصحَّ عن هشام الدَّسْتَوائي الوقف. ورواية وكيع - برواية الجماعة عنه - عن همَّام لا عن هشام الدَّسْتَوائي كما ذكر الدَّارقطني.

2.أنَّ هشام الدَّسْتَوائي تابعه شعبة، وهما أقوى في قَتادة من همَّام.

3.أنَّ رواية الاثنين أبعد عن الوهم من رواية الواحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت